أعلن الجيش السوداني، مساء السبت، تمكنه من احتواء انفجار عرضي وقع في أحد مخازن الذخائر التابعة له بمدينة بحري، الواقعة شمالي العاصمة الخرطوم. وأكدت القوات المسلحة في بيان رسمي تأمين الموقع والمحيط العسكري بالكامل، مشيرة إلى أن الفرق الفنية المختصة باشرت عملها فور وقوع الحادث لضمان عدم تمدد النيران.
وأوضح البيان العسكري المقتضب أن الانفجار الذي وقع عصر اليوم كان في مخزن يتبع لسلاح «الأسلحة والذخائر»، وقد نتجت عنه سلسلة من الانفجارات المحدودة. وعزا الجيش أسباب الحادث إلى وقوع احتكاك بين الذخائر داخل المخزن، مما أدى إلى اشتعالها وتفجرها بشكل متتابع قبل السيطرة النهائية على الموقف.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية وشهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية هزت منطقة الكدرو العسكرية شمالي مدينة بحري، مما أثار حالة من القلق بين السكان القريبين. ورغم قوة الأصوات المسموعة، إلا أن الجيش لم يشر في بيانه إلى وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في المنشآت المحيطة بالمخزن.
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه البلاد نزاعاً مسلحاً دامياً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023، وهو الصراع الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى. وقد أدت العمليات العسكرية المستمرة إلى تشريد الملايين من السودانيين داخل البلاد وخارجها، وسط تحذيرات دولية من انهيار كامل للمنظومة الصحية والخدمية.
وعلى الصعيد الإنساني، تشير تقارير دولية إلى أن نحو 20 مليون شخص في السودان يعانون حالياً من انعدام حاد في الأمن الغذائي بسبب توقف سلاسل الإمداد وتدمير القطاع الزراعي. ووفقاً لأحدث أرقام الأمم المتحدة، فقد سجلت ولاية النيل الأزرق وحدها نزوح ما يقرب من 100 ألف شخص خلال العام الجاري نتيجة تصاعد حدة المواجهات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع، لوحظ تحول كبير في التكتيكات العسكرية عبر الاستخدام المتزايد للتقنيات المتطورة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة المسلحة. وقد أتاح هذا النوع من الأسلحة للطرفين شن هجمات دقيقة وبعيدة المدى، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني وقلل من الحاجة للمواجهات المباشرة بين المقاتلين في بعض الجبهات.
التعليقات (0)