شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، انفجاراً داخل أحد المقار التابعة لهيئة الحشد الشعبي، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف العناصر المتواجدة في الموقع. وأوضحت مصادر رسمية أن الحادث وقع في مستودع مخصص لتخزين الذخائر والعتاد التالف، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة المحيطة.
وأكدت هيئة الحشد الشعبي في بيان أولي أن الانفجار وقع في منطقة شرقي القناة بالعاصمة بغداد، مشيرة إلى أن الحريق الذي أعقب الانفجار تمت السيطرة عليه من قبل فرق الإطفاء المختصة. ولفتت الهيئة إلى أن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية في الأرواح، بل اقتصر على إصابات طفيفة وأضرار مادية في الموقع.
وفي بيان لاحق، كشفت الهيئة عن تسجيل إصابة خمسة من منتسبيها بجروح وصفت بالطفيفة، حيث تلقوا الإسعافات اللازمة فور وقوع الحادث. وشددت المصادر على أن الفرق الفنية بدأت بالفعل في معاينة مكان الانفجار لرفع الأدلة الجنائية وتحديد الأسباب التقنية التي أدت إلى اشتعال العتاد التالف.
من جانبه، تفاعل رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، مع الحادث بشكل فوري عبر إصدار توجيهات صارمة للجهات الأمنية. وأمر الزيدي بتشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على الملابسات الدقيقة للانفجار وضمان عدم وجود أي شبهات جنائية أو تقصير إداري في إجراءات التخزين.
وشدد رئيس الوزراء في بيانه الصادر السبت على ضرورة الإسراع في تقديم نتائج التحقيق للرأي العام وتوضيح الأسباب الفنية للحادث. كما وجه كافة الوحدات العسكرية والأمنية بضرورة مراجعة إجراءات السلامة في مستودعات الأسلحة والذخيرة وتطبيق المعايير الدولية لمنع تكرار مثل هذه الانفجارات مستقبلاً.
وتعد قوات الحشد الشعبي جزءاً حيوياً من المنظومة الأمنية العراقية، حيث تضم فصائل متنوعة جرى دمجها رسمياً ضمن هيكلية القوات المسلحة. وقد تأسست هذه الهيئة في عام 2014 استجابة لفتوى الجهاد الكفائي لمواجهة تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في المحافظات العراقية.
التعليقات (0)