تتسع رقعة النزوح في السودان مع استمرار المعارك وتعدد جبهات القتال، في أزمة إنسانية تتداخل فيها تداعيات الحرب مع الجوع والجفاف وتراجع المساعدات، بينما يجد ملايين السودانيين أنفسهم مضطرين إلى مغادرة مناطقهم بحثا عن الأمان والغذاء.
وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 8.5 مليون نازح في السودان، وفق أحدث بياناتها التي استعرضها تقرير للجزيرة أعدته أزهار أحمد، مسلطا الضوء على خريطة توزيع النازحين وانعكاسات التطورات العسكرية على الأوضاع الإنسانية.
وتتركز العمليات العسكرية في إقليم كردفان وغرب إقليم دارفور وولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، في وقت يسيطر فيه الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم وولايات الشمال والوسط وشرق السودان، بينما تحافظ قوات الدعم السريع على نفوذ واسع في دارفور وغرب كردفان.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن شمال دارفور وجنوب دارفور والخرطوم تأتي في مقدمة الولايات التي ينحدر منها النازحون، فيما تتصدر مدينة الفاشر قائمة المدن من حيث أعداد النازحين، تليها الخرطوم ثم نيالا جنوبي دارفور.
وعاشت الفاشر حصارا وقصفا عنيفا من قوات الدعم السريع استمر لأكثر من 500 يوم، فيما يشكل الأطفال دون سن الـ18 أكثر من نصف إجمالي النازحين، في مؤشر على حجم التأثير الذي تطاله الفئات الأكثر هشاشة.
وفي ولاية النيل الأزرق، المتاخمة لإثيوبيا، أدى تصاعد العمليات العسكرية إلى زيادة حادة في حركة النزوح، إذ ارتفعت نسبته بأكثر من 66%، وفق تقرير الجزيرة، الذي أشار إلى تسجيل نزوح أكثر من 99 ألف شخص من مناطق مختلفة في الولاية جراء التصعيد المستمر.
التعليقات (0)