في واقعة بدت أقرب إلى مشاهد الأفلام، تحولت رحلة مسافر مكسيكي إلى مطار كولون-بون الألماني إلى قضية تهريب غير مألوفة، بعدما كشف تفتيش أمني عن عشرات الثعابين والسحالي النادرة مخبأة داخل حقيبته، في محاولة لنقل حيوانات حية عبر الحدود بعيدا عن أعين السلطات.
القصة بدأت عندما وصل المسافر إلى المطار قادما من المكسيك مرورا بإسطنبول، واختار المسار الأخضر المخصص للمسافرين الذين لا يحملون بضائع تستوجب التصريح الجمركي. لكن سلوكه أثار شكوك موظفي الجمارك، الذين لاحظوا توتره وارتباك إجاباته وتناقضها، فقرروا إخضاعه لمزيد من الفحوص.
وبحسب ما ورد في حلقة برنامج "شبكات" على الجزيرة بتاريخ (2026/10/17)، أظهر اختبار للكشف عن المخدرات نتيجة إيجابية، بعدما تبين أن المسافر تناول جرعة من الكوكايين، الأمر الذي دفع الموظفين إلى الاشتباه في وجود ممنوعات داخل أمتعته وتفتيشها، لتكون المفاجأة العثور على مجموعة من الزواحف مخبأة بطرق غير مألوفة.
وأظهرت الصور التي نشرتها الجمارك الألمانية الحيوانات التي عثر عليها داخل الحقيبة، والتي شملت، وفق ما عرضه برنامج "شبكات"، نحو 90 ثعبانا، بينها 37 ثعبانا ساما، إضافة إلى 55 سحلية من أنواع متعددة، بينها الأفاعي الجرسية والإغوانا الشوكية والسلمندرات والسحالي الشجرية.
ولم تكن الحيوانات موضوعة في أوعية مخصصة لنقلها، بل أخفيت في عبوات شامبو وعلب كريمات وحاويات بلاستيكية، وجوارب، داخل الحقيبة، في محاولة لإخفائها عن التفتيش الجمركي.
وتصل قيمة بعض هذه الحيوانات النادرة إلى مئات اليوروهات، وتخضع أنواع منها لحماية مشددة لكونها معرضة لخطر الانقراض، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الدوافع وراء نقلها بهذه الطريقة، واحتمال ارتباط الواقعة بتجارة الحياة البرية غير المشروعة.
التعليقات (0)