ترقد الطفلة مريم على سرير المستشفى في غزة المحاصرة، تصارع الحروق المنتشرة في أنحاء جسدها الغض، فيما يحاول جدّاها تخفيف مصابها في غياب أمها التي ارتقت شهيدة، في مشهد يجسد مأساة الأطفال في القطاع.
واستشهدت والدة الطفلة مريم قبل عدة أيام في قصف إسرائيلي استهدف شقتهم ليلاً، وأصيبت مريم بحروق خطيرة من الدرجة الثانية والثالثة. وكانت مريم قد فقدت والدها الذي استشهد في بداية الحرب على غزة، بعد أن جاءت إلى الحياة بعد معاناة طويلة لوالديها، لتفقد والدتها أيضاً وتعيش حياة اليُتم في صغرها.
وقال جد الطفلة مريم، محمود غانم: «هذا عدوان على أبرياء لم يرتكبوا أي ذنب»، مشيراً إلى أن «هذه الطفلة وأمها كانتا نائمتين في بيتهم وتم قصفهم في منتصف الليل وهم نيام». إقرأ أيضاً 21,976 طفلا شهيدا و62,247 يتيما حصيلة الإبادة بقطاع غزة
وتساءل «غانم»: «لماذا يحصل لهم هذا؟»، مؤكداً أنه «لم يتغير شيء منذ بدء الهدنة، الاغتيالات والجوع والحرب والفقر والدمار».
وشدد الجد على أن «من حق أطفالنا أن يعيشوا بأمان مثل بقية أطفال العالم»، مضيفاً: «نطلب وقف الحرب والاغتيالات وأن يعيش الناس حياتهم».
وتأتي مأساة الطفلة مريم في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يترتب عليها من استشهاد وإصابة آلاف المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وسط ظروف إنسانية كارثية يعيشها سكان القطاع المحاصر.
التعليقات (0)