(شبكة أجيال)- أعلنت نقابة المحامين الفلسطينيين توجيه نداءً دولياً بخصوص تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة، مشيرة إلى أنها تتابع ببالغ الخطورة هذا التصاعد من الجرائم والاعتداءات على الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة.
وأضافت النقابة في بيان صحفي أن الحد الذي وصلته الاعتداء على الطواقم الصحفية المحلية والأجنبية وعدد من الدبلوماسيين الأجانب، وما تتعرض له التجمعات السكانية والأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة والمقدسات من اعتداءات جسدية وإحراق وتخريب واستيلاء، في سياق يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، ويقوّض حقه الأصيل في الأمن والحرية وتقرير المصير.
وأشارت إلى أنه بالنظر إلى هذه الإعتداءات من منظور قانوني وحقوقي، فإنه من الواضح أن خطورتها لا تقتصر على جسامة الأفعال المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، وإنما تمتد إلى ما تكشف عنه من تقويض ممنهج لمنظومة الحماية التي يفرضها القانون الدولي على السكان الواقعين تحت الاحتلال، ومحاولات فرض وقائع بالقوة على الأرض، وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية من خلال الترهيب والعنف والتهجير القسري.
وشددت نقابة المحامين على أنه بالنظر إلى التكييف القانوني لهذه الإعتداءات ومتى انطوت على القتل أو الإيذاء أو التهديد أو إحراق الممتلكات أو الاستيلاء على الأراضي أو تهجير السكان، فإنها تشكل أفعالاً تستوجب المساءلة الجنائية وفقاً لطبيعتها وظروف ارتكابها، ولا يجوز التعامل معها باعتباره نزاع فردي ينعزل عن المشروع التوسعي والإحلالي الذي تتعرض له الأرض المحتلة.
وأشارت النقابة إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تلزم دولة الاحتلال بحماية الأشخاص المدنيين في الأرض المحتلة، كما تحظر المادة (49) منها النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة، وتحظر المادة (53) تدمير الممتلكات الخاصة إلا في الحالات الاستثنائية التي يجيزها القانون الدولي الإنساني.
وأضافت أن المادة (43) من لائحة لاهاي لعام 1907 تلزم سلطة الاحتلال باتخاذ التدابير اللازمة لإعادة النظام العام والحياة العامة وضمانهما، فيما تكفل قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية والملكية، وتفرض التزامات قانونية ذات صلة بحماية السكان من أعمال العنف والانتهاكات.
التعليقات (0)