أثار اعتقال "معراج أورال"، المعروف أيضا بـ "علي كيالي" من قبل السلطات السورية، نقاشا قانونيا وحقوقيا حول الآلية الأنسب لمساءلة ومحاكمة المتهم الأول في ارتكاب مجازر بانياس والبيضا أوائل سنوات الثورة السورية، عدا عن تورطه في تفجيرات مدينة الريحانية التركية عام 2013.
وكيالي أو أورال مواطن تركي وأقام عقودا في سوريا، وبدأ نشاطه المسلح في سبعينيات القرن الماضي ضد الحكومة التركية بانضمامه إلى منظمة يسارية شيوعية عُرفت باسم "عاجلجيلر" وتميزت بأعمال العنف، فضلا عن انضمامه إلى مليشيا "جبهة تحرير لواء إسكندرون".
أمام التاريخ الجرمي لـ"أورال"، يوضح خبراء القانون تفاصيل المعايير الناظمة لتحديد الجهة القضائية ذات الاختصاص في محاكمته بين دمشق وأنقرة.
حيث يؤكد المحامي المختص بالقانون السوري، حومد حومد، في حديثه مع "سوريا الآن" أنه من الناحية القانونية والتشريعية "فلا توجد أفضلية مطلقة تلقائية لقضاء دولتنا على دولة أخرى عند تنازع الاختصاص الإقليمي بين دولتين، بل تحكم هذه المسألة مبادئ القانون الدولي والقوانين المحلية لسوريا وتركيا".
ويضيف حومد أن المحاكمة "تتأثر بشكل حاسم بمكان وجود المتهم أو جنسية الجهاز القضائي أو العدلي الذي أوقع هذا المتهم"، مضيفا أن كل دولة تستند إلى مسوغات قانونية تمنحها حق المحاكمة، أبرزها "الاختصاص الإقليمي وهو المبدأ الأقوى في القانون الدولي".
من جانبه، يبيّن المختص في القانون التركي، الدكتور أنس زين الدين، لـ "سوريا الآن" أن "القانون لا يمنح القضاء السوري ولا يمنح القضاء التركي الأولوية المطلقة في محاكمة معراج أورال عن الجرائم التي ارتكبها سواء داخل الأراضي السورية أم داخل الأراضي التركية"، موضحا أن "الاختصاص يُحدد بناءً على مكان ارتكاب هذه الجرائم وطبيعتها، وكذلك الاتفاقيات الدولية بين البلدين لها دور في تحديد هذا الاختصاص".
التعليقات (0)