أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، عن طرح بلاده مبادرة رسمية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة الطبيعية في الممر المائي الإستراتيجي. وأكد عراقجي أن المبادرة تتضمن جدولاً زمنياً مدته سبعة أيام لتنفيذ إجراءات التهدئة، مشدداً على أن حسم القرار النهائي بات الآن في عهدة الإدارة الأمريكية.
وجاءت تصريحات الوزير الإيراني خلال مشاركته في الاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة العراقية بغداد. وأوضح عراقجي أن طهران نقلت تفاصيل هذا البرنامج إلى واشنطن عبر دولة قطر بصفتها وسيطاً، سعياً لإنهاء حالة التوتر التي تعصف بحركة التجارة العالمية في المنطقة.
وفي سياق متصل، شدد عراقجي على أن الأمن الإقليمي لا يمكن تحقيقه عبر تكرار الأخطاء العسكرية أو شن الهجمات، في إشارة إلى العمليات الأمريكية الأخيرة. وأضاف أنه من غير المنطقي توقع عودة الملاحة إلى طبيعتها في ظل استمرار سياسات القصف والتهديد بالتدمير وفرض الحصار الشامل على الدول.
وأكد رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالح شعبها بكل الوسائل المشروعة، معتبراً أن الدفاع عن الحقوق لا يتناقض مع السعي لتحقيق السلام. وأشار إلى أن إيران تدرك جيداً حجم الأضرار الناتجة عن الحروب، وهو ما يدفعها لتقدير قيمة الاستقرار والدعوة للتضامن بين الدول الإسلامية.
وعلى صعيد المواقف الدولية، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إعلان رفضه للمقترح الإيراني، واصفاً إياه بأنه غير مقبول. ويأتي هذا الرفض ليضع المبادرة الإيرانية أمام طريق مسدود، في ظل تمسك واشنطن بسياسة الضغط القصوى واستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض النفوذ الإيراني.
ميدانياً، أفادت مصادر رسمية إيرانية باشتعال النيران في ناقلتي نفط عملاقتين إثر اصطدامهما بألغام بحرية أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز يوم السبت. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليوني برميل من النفط الخام قبل وقوع الانفجارات.
التعليقات (0)