لم تكن الشوارع المعبدة بالتراب والوجع في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تدرك أن ظهيرة ذلك اليوم ستكتب فصلاً جديداً من فصول المأساة المستمرة.
في شارع البركة تحديداً، حيث تتزاحم تفاصيل الحياة البسيطة وهموم العيش اليومي، كان الطفل محمد رياض أبو حماد، ابن الرابعة عشرة ربيعاً، يخطو خطواته الأخيرة على طريق العودة المعتاد من مقاعد دراسته. لم يخلع بعد وزرته المدرسية.
ولم يكد يضع حقيبته التي تضج بالدفاتر والأقلام جانباً، ليتنفس صعداء الوصول إلى بيته وعائلته.
كان يحمل في عقله الصغير أحلاماً عادية وبسيطة، ويحمل في قلبه رغبة في مساعدة أبيه في لقمة العيش، وهو لا يدري بأن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، وتحديداً ما يُعرف بـ"الزنانة"، كانت ترصد طفولته البريئة في ذلك الشارع المزدحم بالمواطنين الآمنين.
من مسيرة حياة لمجزرة بلحظة
في ومضة باردة، تحولت اللحظة العادية إلى مجزرة دموية صارخة إثر استهداف صاروخي مباشر ضرب تجمعاً للمواطنين في شارع البركة بدير البلح.
التعليقات (0)