حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا من تصاعد أعباء الديون والتضخم وارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدة مسؤولية الصندوق في مساعدة الدول الأكثر هشاشة، وذلك خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، التي اختتمت اليوم السبت وسط مزيج من "التفاؤل" و"القلق" بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.
وقالت غورغييفا إن "التفاؤل مرده القدرة على الصمود التي يتحلّى بها الاقتصاد العالمي والوعود التي يقدّمها الذكاء الاصطناعي والدينامية التي تتميّز بها آسيا"، لكنها حذّرت في المقابل من أن "الذكاء الاصطناعي هو أيضا مصدر قلق، كما هو الحال مع التضخّم والمديونية العالية والمخاطر المناخية".
وخلال الاجتماعات، نبّه الصندوق إلى أن ارتفاع المديونية وعائدات السندات يشددان الأوضاع المالية في وقت يتعين فيه على البنوك المركزية التركيز على احتواء التضخم، وربما عبر زيادات جديدة في أسعار الفائدة.
وزادت أسعار الطاقة العالمية بشدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران أواخر فبراير/شباط واستهداف منشآت النفط والغاز في الخليج، مما ساهم في تفاقم الضغوط التضخمية عالميا.
وتواجه الدول منخفضة الدخل والمستوردة للنفط مخاطر أكبر من صدمة ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصا أنها لا تستفيد بالقدر نفسه من طفرة الذكاء الاصطناعي التي تدعم النمو في اقتصادات متقدمة.
وقالت غورغييفا إن "شعوب العالم أجمع، ولا سيّما في الدول الأكثر فقرا، لا تستسيغ التضخّم"، مضيفة أن "التضخّم هو بمثابة ضريبة على كاهل الفقراء". ودعت هذه الدول إلى ترتيب أولويات موازناتها بما يساعد على تعزيز النمو وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
التعليقات (0)