شهد الموقف البريطاني تجاه إسرائيل تحولاً لافتاً خلال العام الجاري 2026؛ (بقيادة الحكومة البريطانية والقرارات الأخيرة التي تبناها رئيس الوزراء آندي بيرنهام)، حيث انتقلت بريطانيا من مرحلة الدعم التقليدي لإسرائيل أو الاكتفاء بالإدانات اللفظية إلى خطوات عملية، فقد فرضت قيودا تجارية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ولوّحت بعقوبات أوسع.
وكان لتداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة والتوسع الملحوظ في المستوطنات الإسرائيلية ومخططات الضفة الغربية (مثل خطة E1) بالغ الأثر في إعادة لندن تقييم سياساتها لإنقاذ فكرة "حل الدولتين".
الدور البريطاني في إنشاء إسرائيل أخبار ذات صلة الحركة الوطنية أمام تحولات المرحلة.. التجديد ضرورة لا خَيار رئيس الوزراء البريطاني: لن نقف متفرجين على استمرار تفاقم المعاناة في غزة
كان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (181) الصادر في 29 تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1947 بمثابة المؤسس الجوهري لإنشاء إسرائيل خلال العام التالي 1948. وبذلك ألقت بريطانيا قضية فلسطين في جعبة الأمم المتحدة، للتهرب من النتائج الكارثية التي حلت على فلسطين وشعبها لاحقاً، كنتيجة مباشرة لوعد بلفور في الثاني من تشرين ثاني / نوفمبر من عام 1917، والداعي لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، لتحصل نكبة الفلسطينيين الكبرى في عام 1948، وتالياً إنشاء إسرائيل في أيار/ مايو من نفس العام على القسم الأكبر من مساحة فلسطين التاريخية. ويمكن الجزم بأن المأساة الإنسانية التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948.
على الرغم من مرور أكثر من 78 عاماً على نكبة الفلسطينيين، لم يتخذ مجلس الأمن الدولي الإجراءات اللازمة لعودة اللاجئين ، واللافت أن اللاجئين ما زالوا ينتظرون في مخيماتهم تنفيذ تلك القرارات ليعودوا إلى ديارهم التي طردوا منها.وتبعاً لذلك كانت مأساة مدمرة، فقد طرد ونزح من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل حوالي (900) ألف عربي فلسطيني، أي ما نسبته (66 بالمائة) من إجمالي عدد الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عشية النكبة الكبرى.
بعد النكبة برزت قضية اللاجئين على أنها القضية الأهم في إطار القضية الفلسطينية، حيث أصدرت هيئة الأمم المتحدة أكثر من خمسين قراراً يقضي بوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم وأرضهم، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء الطرد القسري وتدمير ديارهم ونهب خيراتهم. وقد رفضت إسرائيل على الدوام تنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وفي نفس الوقت لم يجبر المجتمع الدولي إسرائيل على تنفيذ تلك القرارات الدولية بشأن فلسطين.
التعليقات (0)