تتسع رقعة الخناق الاقتصادي في قطاع غزة مع تفاقم أزمة السيولة النقدية، التي باتت تحتجز نحو نصف مليار شيكل خارج دورة التداول اليومي.
وفي وقت تتركز فيه هذه الكتلة المالية لدى فئة محدودة من كبار التجار وأصحاب رؤوس الأموال، يقف المواطنون عاجزين عن توفير النقد الأساسي لشراء مستلزماتهم، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات القيود الإسرائيلية على حركة البضائع وأسعار السلع.
وتتقاطع أزمة "الكاش" مع تعقيدات متصاعدة على المعابر؛ إذ أقدم الاحتلال الإسرائيلي على وقف التنسيقات التجارية بدعوى رفض فرض رسوم مالية على الشاحنات، وهي ادعاءات فنّدتها وزارة الاقتصاد بغزة، مؤكدة أن المبالغ المطروحة لا تتعدى كونها مساهمات مجتمعية طوعية. إقرأ أيضاً الكاش المحاصر.. كيف تحوّل المال في غزة من سلعة نادرة إلى عبء على حامليه؟
وبين مقترحات إلزامية الدفع النقدي وتحذيرات الرفض، تتصاعد التباينات في الأوساط التجارية حول السبل الكفيلة بفك ارتهان السيولة وإعادة ضخها في الشرايين الاقتصادية للقطاع.
وفي حديثين منفصلين لـ "وكالة سند للأنباء"، يُفكك القائم بأعمال الغرفة التجارية بغزة رياض السوافيري، ورئيس جمعية أصحاب النقل الخاص ناهض شحيبر، أبعاد أزمتي النقد والمعابر، وينبّهان إلى مخاطر استغلال التعطيل الإسرائيلي لمفاقمة الضغوط المعيشية على السكان.
يكشف القائم بأعمال الغرفة التجارية في قطاع غزة، رياض السوافيري، عن احتجاز ما بين 400 و500 مليون شيكل خارج التداول اليومي، مُحذرًا من تداعيات تركز هذه الكتلة النقدية لدى فئة قليلة من أصحاب رؤوس الأموال بدلاً من سريانها في الأسواق.
التعليقات (0)