أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن استعداد الدولة المصرية الكامل لتنفيذ أي إجراءات تهدف إلى حماية المملكة العربية السعودية والدفاع عن سيادتها. وأوضح السيسي أن هذا الموقف يأتي استجابة لتنسيق رفيع المستوى مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً التزام القاهرة التاريخي تجاه أمن الأشقاء في الخليج العربي.
وخلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، دعا الرئيس السيسي مجلس النواب المصري للانعقاد في جلسة طارئة. ويهدف هذا الطلب إلى الحصول على تفويض دستوري يمنح القيادة السياسية والعسكرية الصلاحية اللازمة لاتخاذ خطوات دفاعية استباقية أو ردعية لحماية أراضي المملكة من أي تهديدات محتملة.
وشدد السيسي في خطابه على أن العقيدة العسكرية المصرية في هذا السياق تقوم على الدفاع لا الهجوم، حيث قال إن مصر لن تحارب أو تهاجم أحداً، بل ستكرس جهودها للدفاع عن السعودية فقط. وأكد أن المساس بأمن واستقرار المملكة هو أمر غير مقبول جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أن القوات المسلحة المصرية تقف في خندق واحد مع الأشقاء لمواجهة أي مخاطر تمس سلامة أراضيهم.
ويأتي هذا التحرك تماشياً مع الدستور المصري الذي يفرض قيوداً صارمة على إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الحدود الوطنية، حيث يشترط موافقة صريحة من البرلمان. وتعد هذه الخطوة استعادة لسيناريو عام 2020، عندما منح مجلس النواب تفويضاً مماثلاً للرئيس للتدخل العسكري في ليبيا لحماية الأمن القومي المصري من التهديدات الغربية.
وتعكس هذه التصريحات العقيدة السياسية الثابتة للقاهرة التي تعتبر أمن السعودية ودول الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وقد جددت مصادر رسمية التأكيد على أن مصر تدعم كافة الإجراءات التي تتخذها الرياض للحفاظ على استقرارها، معتبرة أن أي تهديد للملاحة الدولية أو السيادة السعودية يمثل تهديداً مباشراً للمصالح المصرية الحيوية.
وكانت اللقاءات الثنائية الأخيرة بين السيسي وولي العهد السعودي قد ركزت بشكل مكثف على التحديات الإقليمية المتزايدة، خاصة في الممرات البحرية الاستراتيجية. وأكد الجانبان على ضرورة تأمين الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، مع تكثيف التنسيق العسكري والاستخباراتي لمواجهة أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة أو عرقلة التجارة العالمية.
التعليقات (0)