رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد ردود الفعل الدولية على اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستعماري، بالتزامن مع اتساع إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، لا سيما في موسم قطاف الزيتون.
واستند التقرير إلى موقف وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو، الذي عبّر عن استياء بلاده من تأخر التحرك الأوروبي تجاه إسرائيل، معلنا توجه بلاده إلى اتخاذ إجراءات وطنية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، ومؤكدا أن تغيير سلوكها يتطلب موقفا أوروبيا موحدا.
وشدد الوزير على أن بلاده تدين دون لبس المشروع الاستيطاني "E1" ، بسبب ارتباطه بانتهاكات القانون الدولي، وحذر الشركات التي تفكر في المشاركة فيه من تبعات قانونية ومخاطر تمس سمعتها، ومؤكدا أن استمرار هذه الممارسات يجعل التحرك أكثر إلحاحا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وكان الإعلان البريطاني، في الثامن من أيلول الماضي، بحظر استيراد بضائع المستعمرات في الضفة الغربية قد فجر قبل ذلك مواجهة بين لندن وتل أبيب التي سارعت بالرد، وقررت غلق القنصلية البريطانية في القدس.
ولم تكتف بريطانيا بالحظر التجاري على بضائع المستوطنات، بل ذهب وزير خارجيتها إلى اتهام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بغض الطرف عن "تطهير عرقي" ينفذه مستوطنون بالضفة الفلسطينية.
ووفق التقرير، فإن هذه التطورات تشير إلى بدء مسار للعقوبات على دولة الاحتلال، يذكّر بمسار العقوبات التي فُرضت على نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والذي مر بمراحل عدة، بدأت بضغوط رمزية وطوعية في خمسينيات القرن الماضي، ثم تحولت إلى عقوبات إلزامية وصارمة في ثمانينياته، وصولاً إلى انهيار ذلك النظام.
التعليقات (0)