f 𝕏 W
الفصائل الفلسطينية وأزمة الشرعية: حين تتّسع الفجوة مع الشعب

وكالة سوا

سياسة منذ 46 دق 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الفصائل الفلسطينية وأزمة الشرعية: حين تتّسع الفجوة مع الشعب

مقال مصطفى إبراهيم فجّر طوفان الأقصى وما تلاه من حرب الإبادة على قطاع غزة، تحولات عميقة في المجتمع الفلسطيني، وكشف عن اتساع الفجوة بين قطاعات واسعة من الشعب

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشف طوفان الأقصى والحرب على غزة عن اتساع الفجوة بين الفصائل الفلسطينية وقطاعات واسعة من الشعب، مما أثار تساؤلات حول شرعية التمثيل القيادي ومسؤولية الفصائل عن المسار الوطني. فقدت الفصائل جزءاً كبيراً من رصيدها الوطني والسياسي والأخلاقي بسبب تراكم الإخفاقات والانقسام وغياب المساءلة، ولم تعد شعاراتها كافية للحفاظ على ثقة الناس. تغير المجتمع الفلسطيني وأولوياته وتوقعاته، وأصبح أكثر مساءلة للقيادات، بينما لم تنجح الفصائل في استيعاب هذه التحولات والتعامل معها بأدوات جديدة، مما أدخل العلاقة في دائرة مغلقة يصعب الخروج منها بالخطاب التقليدي.
أبرز النقاط

فجّر طوفان الأقصى وما تلاه من حرب الإبادة على قطاع غزة ، تحولات عميقة في المجتمع الفلسطيني، وكشف عن اتساع الفجوة بين قطاعات واسعة من الشعب والفصائل الفلسطينية، سواء تلك المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية أو الواقعة خارجها. ولم يعد الغضب مقتصراً على مواقف سياسية بعينها أو على الخلاف بشأن قرارات محددة، بل امتد إلى أسئلة أكثر عمقاً تتعلق بطبيعة التمثيل الفلسطيني، وشرعية القيادة، ومسؤولية الفصائل عن المسار الوطني، ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها.

فقدت الفصائل الفلسطينية، بدرجات متفاوتة، جزءاً كبيراً من رصيدها الوطني والسياسي والأخلاقي، وتآكلت شعبيتها ومكانتها النضالية بفعل تراكم الإخفاقات، واستمرار الانقسام، وغياب المراجعة والمساءلة، والعجز عن تطوير وسائل العمل السياسي والنضالي، بما يتناسب مع التحولات التي شهدها المجتمع الفلسطيني والعالم خلال العقود الماضية. ولم تعد الشعارات التي رفعتها هذه الفصائل، وفي مقدمها تحرير فلسطين وعودة اللاجئين، كافية للحفاظ على ثقة الناس، في ظل اتساع الهوة بين الأهداف المعلنة والممارسة السياسية الفعلية.

لكن المسألة لا تتعلق بتغيّر الأجيال وحده، ولا بتراجع شعبية الفصائل نتيجة الحرب وتداعياتها، بل بتغير الظروف نفسها، وطريقة تفكير الناس، ونظرتهم إلى القوى السياسية التي تدّعي تمثيلهم. فقد تغير المجتمع الفلسطيني، وتغيرت أولوياته وتوقعاته، وأصبح أكثر مساءلة للقيادات والقرارات، فيما لم تنجح الفصائل في استيعاب هذه التحولات أو التعامل معها بأدوات مختلفة.

في الماضي، كان لدى الفصائل رصيد من الثقة والمكانة التاريخية والنضالية يسمح لها بتمرير قرارات ومواقف من دون الحاجة إلى شرح جميع تفاصيلها أو إقناع الجميع بها. وكانت قطاعات من الفلسطينيين تتقبل قرارات صعبة انطلاقاً من ثقتها بقياداتها وتاريخها وتضحياتها، حتى عندما لا تفهم كل الحسابات والاعتبارات التي تقف وراء تلك القرارات. كانت الثقة، في كثير من الأحيان، تختصر وقت الإقناع وتمنح القيادة مساحة للتحرك.

أما اليوم، فقد تغيرت هذه المعادلة. أصبح كل قرار بحاجة إلى تفسير، وكل موقف بحاجة إلى تبرير، وكل خطوة ت فتح باباً للنقاش والتساؤل. وليس بالضرورة أن يكون ذلك دليلاً على أن الناس أصبحوا أقل التزاماً أو أكثر صعوبة، بل إنهم لم يعودوا مستعدين لمنح ثقتهم لمجرد اسم الفصيل أو تاريخه، من دون أن يروا أداءً مقنعاً، أو يشعروا بأنهم شركاء في القرار، أو يلمسوا نتائج عملية للسياسات التي تُتخذ باسمهم.

والمشكلة الأعمق أن الفصائل لم تستوعب بعد حجم هذا التحول. فكلما تراجعت ثقة الناس بها، ازدادت صعوبة إقناعهم، وكلما عجزت عن إقناعهم، تراجعت الثقة فيها أكثر. وهكذا دخلت العلاقة بين الطرفين في دائرة مغلقة، يصعب الخروج منها بالخطاب التقليدي أو باستدعاء التاريخ النضالي وحده.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)