أدانت الولايات المتحدة الأمريكية ما وصفته بـ 'العنف الإجرامي' في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في أعقاب تعرض مصورة صحافية أمريكية لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين إسرائيليين. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن بلاده ترفض أعمال العنف التي ترتكبها أي جهة، داعياً إلى إجراء تحقيقات شفافة وملاحقة المتورطين قضائياً.
وأصيبت المصورة الصحافية المتمرسة هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة 'واشنطن بوست'، بجروح قطعية وكدمات في أنحاء جسدها إثر هجوم شنه مستوطنون ملثمون. ووقع الاعتداء أثناء قيام ليفين بتغطية ميدانية لموسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية المهددة بالمصادرة قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح وسط الضفة الغربية.
وروت ليفين تفاصيل الهجوم من سريرها في المستشفى، موضحة أن أكثر من 50 مستوطناً يحملون العصي باغتوها فجأة وانهالوا عليها بالضرب المبرح. وأشارت إلى أنها حاولت حماية وجهها بالالتصاق بالأرض، مؤكدة أن الخوذة والدرع الواقي من الرصاص ساهما في تخفيف حدة الإصابات القاتلة التي كان يمكن أن تتعرض لها.
وأظهرت صور ميدانية التقطتها مصادر صحافية المصورة الأمريكية وهي ممددة على حمالة إسعاف وتبدو عليها آثار إصابات واضحة في الساق واليد. وقد نُقلت ليفين في البداية إلى مستشفى بمدينة رام الله لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يتم تحويلها لاحقاً إلى مستشفى 'بيلينسون' في الداخل المحتل لاستكمال العلاج.
من جانبه، أعرب مات موراي، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة 'واشنطن بوست'، عن استيائه الشديد من هذا الاعتداء الذي وصفه بـ 'غير المبرر'. وشدد موراي على أن ليفين كانت تؤدي عملها المهني بوضوح، حيث كانت ترتدي سترة الصحافة المميزة التي تحمل إشارة (Press) من الجهتين الأمامية والخلفية.
وفي سياق الردود الرسمية، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتابع القضية باهتمام وهي على استعداد لتقديم الدعم القنصلي الكامل للمواطنة المصابة. وتأتي هذه الحادثة في ظل مناخ سياسي متوتر، خاصة بعد قرار الإدارة الأمريكية الحالية رفع العقوبات التي كانت مفروضة سابقاً على مستوطنين متورطين بالعنف.
التعليقات (0)