خاضت القوات المسلحة اليمنية، مدعومة بالمقاومة الشعبية وإسناد من الطيران الحربي، مواجهات عنيفة يوم الجمعة للتصدي لهجمات واسعة شنتها جماعة الحوثي على عدة جبهات في محافظة تعز. وتأتي هذه التطورات الميدانية مع استمرار المعارك الضارية في المحافظة لليوم الثاني والأربعين على التوالي، وسط محاولات حوثية متكررة لتحقيق اختراقات ميدانية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات المسلحة تمكنت من إفشال هجوم واسع استهدف القطاعين الشرقي والغربي لجبهة الشقب الواقعة جنوبي مدينة تعز. واندلعت المواجهات منذ ساعات الفجر الأولى، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من العناصر المهاجمة، مما أجبر المليشيا على التراجع إلى مواقعها السابقة دون إحراز أي تقدم.
وفي جبهة الأقروض جنوب شرقي المدينة، دارت معارك شرسة في منطقة جبل ضحيح، حيث تصدت القوات اليمنية لمحاولات تسلل حوثية مكثفة. وتزامن ذلك مع صد هجمات أخرى في محيط جبل هان والمواقع المجاورة له بالجبهة الغربية، بالإضافة إلى استمرار الاشتباكات في جبهة الضباب التي تشهد توتراً عسكرياً متصاعداً.
وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي أن الجيش نفذ خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية نحو 1292 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين. وأوضح أن هذه العمليات ركزت على تدمير التحصينات والخنادق ومصادر النيران ومناطق تجمع التعزيزات العسكرية التابعة للمليشيا.
وأكد العقيد النزيلي أن الجهد النيراني المكثف أسهم في تحييد ما يزيد عن 430 عنصراً من صفوف الحوثيين، بالإضافة إلى تدمير وإعطاب أكثر من 100 آلية وعربة عسكرية. وأشار إلى أن هذه العمليات هيأت الظروف للقوات البرية لتطوير هجماتها وتثبيت مواقعها الدفاعية في مختلف محاور القتال.
وفي سياق متصل، شن الطيران الحربي سلسلة من الغارات الجوية المركزة التي استهدفت تحركات وآليات تابعة للحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة تعز. وذكرت تقارير ميدانية أن الجماعة تواصل الدفع بتعزيزات بشرية وعسكرية جديدة إلى خطوط التماس لتعويض الخسائر الكبيرة التي منيت بها خلال الساعات الماضية.
التعليقات (0)