استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، أعضاء التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، معلناً بذلك انطلاق مرحلة سياسية جديدة في البلاد. وتعد هذه الخطوة سابقة تاريخية في المملكة المغربية، حيث تتولى امرأة منصب رئيسة الحكومة لأول مرة، لتقود ائتلافاً وزارياً يضم 31 حقيبة.
وشهدت التشكيلة الجديدة الحفاظ على عدد من الوزراء في مناصبهم السيادية، حيث استمر عبد الوافي لفتيت على رأس وزارة الداخلية، وناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. كما احتفظ عبد اللطيف وهبي بحقيبة العدل، وأحمد التوفيق بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مما يعكس رغبة في استقرار الملفات الاستراتيجية.
ومن أبرز التعيينات الجديدة، تولى فوزي لقجع، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية. وكان لقجع قد شغل سابقاً منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ويأتي تعيينه في هذا المنصب الحيوي في ظل تحديات اقتصادية تتطلب خبرة واسعة في إدارة المالية العامة.
وتستند الحكومة الجديدة إلى تحالف رباعي يجمع أحزاباً من مشارب سياسية متنوعة، تشمل حزب الأصالة والمعاصرة ذو التوجه الليبرالي، وحزب الاستقلال المحافظ، بالإضافة إلى حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية من التيار اليساري. ويهدف هذا الائتلاف إلى ضمان استقرار برلماني واسع يدعم تنفيذ البرنامج الحكومي المرتقب.
وعلى صعيد التمثيل النسائي، سجلت الحكومة الجديدة حضوراً لافتاً بوجود 7 نساء في مناصب وزارية مختلفة، بزيادة عن الحكومة السابقة التي كانت تضم 6 نساء فقط. ويعكس هذا التوجه التزام الدولة بتعزيز دور المرأة في مراكز صنع القرار السياسي والإداري في المملكة.
وفي خطوة تواكب التطورات التكنولوجية العالمية، استحدثت التشكيلة الحكومية وزارة جديدة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، أسندت مهامها إلى أحمد رحو. وتهدف هذه الوزارة إلى تسريع وتيرة الرقمنة في المؤسسات الحكومية وتطوير البنية التحتية التكنولوجية بما يخدم الاقتصاد الوطني.
التعليقات (0)