يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطًا متزايدة من قِبل مسؤولين بارزين داخل مجلس "فيفا"، أفضت إلى إحالة ملف "جائزة السلام" للمراجعة، وسط مطالبات جادة بإلغائها كليا أو تجريدها من طابعها السياسي، لتجنب المزيد من الجدل الداخلي والخارجي.
تأتي هذه التحركات في أعقاب موجة الانتقادات الحادة التي طالت المنظمة الكروية إثر منح الجائزة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو ما اعتبره العديد من المسؤولين والأعضاء خطوة تتنافى مع مبادئ "فيفا" وتُقحم اللعبة في تجاذبات سياسية معقدة.
علمت صحيفة "الغارديان" أن مناقشات اجتماع المجلس شهدت طرح مخاوف حقيقية بشأن الصيغة الحالية للجائزة، حيث يُبدي مسؤولون قلقهم من حرج دبلوماسي مُحتمل في حال اختيار شخصية أخرى مستقبلاً قد لا تحظى برضا الجانب الأمريكي.
كما أشار معارضون لتكريم ترمب إلى المادة الثانية من النظام الأساسي لـ"فيفا"، والتي تحظر صراحةً أي تدخل حكومي أو سياسي في شؤون كرة القدم؛ مما جعل الجائزة نقطة حرج أخلاقي وقانوني داخل المؤسسة الرياضية.
أحيل ملف الجائزة رسميا إلى لجنة "المسؤولية الاجتماعية في كرة القدم" التابعة لـ"فيفا"، والمكونة من 22 عضوا، لوضع معايير صارمة وضوابط شفافة لآليات الاختيار والترشيح.
ومن المقرر أن تُقدم اللجنة توصياتها النهائية قبل اجتماع المجلس المقبل، والمقرر عقده في العاصمة القطرية الدوحة في 16 ديسمبر/كانون الأول.
التعليقات (0)