أصدر مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بياناً باللغة الإنجليزية تعقيباً على حادثة الاعتداء التي استهدفت مصورة صحفية أمريكية في الضفة الغربية المحتلة. وزعم نتنياهو في البيان الذي نقلته مصادر إعلامية أن تل أبيب تدين أعمال العنف وستعمل على ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، في محاولة وصفت بأنها تهدف لامتصاص الغضب الدولي المتصاعد جراء انتهاكات المستوطنين المستمرة.
وبالرغم من التعهدات بملاحقة المعتدين، أظهر نتنياهو تناقضاً واضحاً في خطابه الموجه للمجتمع الدولي، حيث شدد على ضرورة حماية المستوطنين ورفض ما وصفه بـ 'شيطنتهم'. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس استراتيجية الاحتلال في الاحتواء الإعلامي، عبر تقديم إدانات شكلية للانتهاكات مع توفير غطاء سياسي وأمني للمجموعات الاستيطانية التي تنفذ هجمات منظمة في الأراضي الفلسطينية.
ميدانياً، تعرضت الصحفية الأمريكية للاعتداء المباشر من قبل مجموعات من المستوطنين أثناء تغطيتها للأحداث في قرية أبو فلاح شمال مدينة رام الله، مما أدى إلى إصابتها بكدمات ورضوض مختلفة في أنحاء جسدها. وقد جرى نقل المصابة لتلقي العلاج اللازم، حيث وصفت المصادر الطبية حالتها بالمستقرة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً كبيراً في استهداف الطواقم الصحفية الأجنبية والمحلية والمنشآت والمزارعين.
وفي سياق متصل، لم تقتصر اعتداءات المستوطنين على قرية أبو فلاح، بل امتدت لتشمل بلدة برقا التي شهدت إصابة 5 فلسطينيين وصحفي أجنبي آخر، بالإضافة إلى إحراق ثلاث مركبات في بلدة ترمسعيا. كما واصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة والاعتقال، حيث طالت 19 مواطناً فلسطينياً، وتسببت بإصابة شاب برصاص حي في الرأس خلال اقتحام واسع لمدينة طولكرم، مما يرفع من حدة التوتر في عموم الضفة الغربية.
التعليقات (0)