لم يُصب الشاب أحمد العراقي حظا من التعليم فقرر مساعدة الأطفال في محافظة البصرة جنوبي البلاد على إكمال دراستهم عبر جمع الكتب المستعملة وتوزيعها عليهم أملا في تخفيف الأعباء عن ذويهم.
وخلال العام الدراسي الجاري، جمع الشاب الذي حرمه ضيق ذات اليد من التعليم أكثر من 4400 كتاب وملزمة حصل عليها من المدارس الابتدائية والإعدادية التي أمضى 15 يوما في التنقل بينها.
وفي حديثه للجزيرة، قال أحمد العراقي إنه لم يتمكن من إكمال تعليمه بسبب الظروف المادية التي واجهها، وإن تجربته دفعته إلى التفكير في مساعدة الطلبة الذين تعجز أسرهم عن شراء الكتب والمستلزمات المدرسية.
وللعام الثالث على التوالي، يواصل الشاب مبادرته التي يعتمد فيها على جهده الخاص وتبرعات يحصل عليها من بعض العائلات وميسوري الحال الذين يقدمون الكتب المستعملة والقرطاسية لإعادة توزيعها على المحتاجين دون مقابل.
ويستخدم أحمد دراجته ذات العجلات الثلاث في نقل الكتب وجمعها، قبل فرزها بحسب المراحل الدراسية وتجهيزها للتوزيع على الطلبة، في محاولة لتوفير أكبر عدد ممكن من المناهج المطلوبة.
ومع بداية العام الدراسي، يقبل عشرات الآباء والأمهات والأطفال بحثا عن الكتب التي تلزمهم، في ظل ارتفاع أسعار المستلزمات التعليمية في الأسواق المحلية.
التعليقات (0)