تبدأ الحلقة (يمكن مشاهدتها كاملة عبر هذا الرابط) باستعراض ملف حرب الأفيون (نزاعان عسكريان وقعا في القرن الـ19 بين الصين في عهد سلالة تشينغ وبريطانيا وانضمت إليها فرنسا لاحقا بسبب محاولة بكين وقف تجارة المخدرات) عبر مشهد تخيلي يجمع اللورد بالمرستون بالتاجر وليام غاردين.
وبالمرستون هو العقل المدبر والمسؤول السياسي الأول عن إشعال حروب الأفيون ضد الصين، وتولى منصب وزير الخارجية البريطاني ورئيس الوزراء خلال تلك الحقبة، وتبنى "دبلوماسية المدفعية" لحماية مصالح البلاد وتوسيع نفوذها عبر اللقاء بالتاجر في العاصمة لندن.
ويبحث اللقاء أزمة فائض صناعي بريطاني يعاني من ركود واسع، ورغبة تجارية ملحة في فتح الصين بالقوة، وتستعرض حلقة (2026/10/16) من البرنامج -التي تبث على منصتيْ "الجزيرة 360″ و"إيه جيه +" (AJ+) تفاصيل الأزمة التي كانت تعانيها مصانع مدينة مانشستر العريقة.
إذ يوضح غاردين أن البضائع تتكدس في المخازن بلا زبائن، وأن الصين ترفض استيرادها وتقصر التجارة على ميناء واحد. ويشير إلى أن بريطانيا تستورد سنويا نحو 15 مليون رطل من الشاي الصيني، وتدفع مقابلها فضة، مما يستنزف خزينتها المالية.
ويلفت إلى أن الحل جاء عبر تهريب الأفيون من الهند إلى الصين، لقلب المعادلة التجارية، لكنه يرى أن مصادرة الإمبراطور الصيني للشحنات وإتلافها في البحر إهانة للتاج البريطاني تستدعي ردا عسكريا، ويطرح بالمرستون خيار القوة البحرية عبر فرقاطات ومدمرات عسكرية.
وفي مشهد يصور قوة الصراع، يقوم مسؤول صيني بمصادرة شحنات أفيون وخلطها بالجير والملح وإلقائها في البحر أمام أعين التجار البريطانيين، مما جعل بريطانيا تعجل بتجهيز أسطولها البحري لفرض السوق المفتوح في الصين بكل قسوة.
التعليقات (0)