حذرت صحيفة "هآرتس" العبرية من تصاعد العنف بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، معتبرة أن عزلهم عن الرقابة الخارجية، وعرقلة وصول المحامين إليهم، ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم، تهيئ الظروف لتفاقم الانتهاكات دون رقابة أو مساءلة.
وقالت هيئة التحرير، في افتتاحية الصحيفة، إن تحول مصلحة سجون الاحتلال إلى مؤسسة خاضعة لنهج وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يشكل خطرا على حقوق الأسرى، لا يقل عن مخاطر إخضاع الشرطة لسياسات الوزير نفسه، في ظل شهادات عن استخدام القوة المفرطة والإهمال الطبي والتضييق على الأسرى الذين يحاولون تقديم شكاوى.
وجاءت الافتتاحية في أعقاب تقرير صحافي نشرته "هآرتس" للصحافية هاجر شيزاف، تناول إطلاق الرصاص المطاطي على الأسرى الفلسطينيين من مسافات قصيرة داخل الزنازين، وما يسببه ذلك من إصابات خطيرة، حتى في غياب مواجهات. أخبار ذات صلة سفير أمريكا بالأمم المتحدة: الوقت يصب في مصلحة ترامب بحرب إيران مؤسسة "هند رجب" تقدم شكوى في إيطاليا ضد أحد جنود الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة
وأشارت هيئة التحرير إلى أن منظمات حقوقية جمعت منذ بداية الحرب شهادات عن إصابة 21 أسيرا فلسطينيا بالرصاص المطاطي، إلى جانب حالة لسجين جنائي يهودي، لافتة إلى أن إحدى الحالات انتهت بخضوع أسير لعملية جراحية لاستئصال إحدى خصيتيه.
ورأت الصحيفة أن العنف لا يقتصر على الاستخدام غير المتناسب للقوة، بل يمتد إلى حرمان الأسرى من العلاج الطبي، مشيرة إلى شهادة أسير لم يتلق العلاج طوال 15 يوما بعد إصابته بالرصاص المطاطي، ولم يخضع للعملية الجراحية اللازمة إلا بعد الإفراج عنه.
وحذرت الافتتاحية من أن الأسرى يخشون تقديم شكاوى بشأن ما يتعرضون له من عنف، خشية الانتقام منهم خلال تنقلهم بين السجون أو أثناء توجههم إلى العلاج الطبي أو لقاء محاميهم، فيما تحد القيود المفروضة على زيارات المحامين ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى منذ بدء الحرب من قدرة المنظمات الحقوقية على التحقق من الانتهاكات.
التعليقات (0)