قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [سورة محمد: الآية 31].
ما زال نداء الاستغاثة يتردد صداه في أرجاء الدنيا، وما زال دوي إشعارات إنذاره يزداد صخباً وارتفاعاً، وما زال الضوء الأحمر فوق سقف ناقلات الدم السيال، والأرواح المزهقة، والأعضاء المبتورة، والجراحات المفتوحة لا يتوقف وهيجه في كل اتجاه.
وما زالت أجساد الأطفال متورمة من نقل مياه الشرب، أو من فقدان اللباس الواقي، أو من اهتراء المأوى، أو سقوطه على رؤوسهم ورؤوس ذويهم.
وما زال المرضى ينتظرون إما السماح وإما الرواح.
كل ذلك وغيره الكثير ما زال معاينًا في غزة المنكوبة بأيدي أعداء الإنسانية أباطرة الإبادة، ومعهم الداعمون، والمتآمرون، والمتاجرون، والغادرون، والشامتون، والصامتون.
نداء الاستغاثة ما زال يقرع، وصوته يملأ الدنيا بأسرها، يصل إلى كل أذن، وتراه كل الأعين، وتفهمه كل اللغات، وتنكره كل الأديان، وتعافه كل الفطر السليمة.
التعليقات (0)