كشفت مصادر مطلعة عن تركيز تحقيق اتحادي أمريكي على احتمالية تقديم النائبة الديمقراطية إلهان عمر، أو أفراد من عائلتها، لمعلومات غير دقيقة خلال دخولهم الولايات المتحدة كلاجئين في منتصف التسعينيات. ويمتد التحقيق ليشمل الإجراءات التي اتبعتها النائبة للحصول على الجنسية الأمريكية لاحقاً، للتحقق من مدى نزاهة البيانات المقدمة للسلطات المختصة.
وأفادت مصادر بأن مذكرة التفتيش السرية التي نُفذت بموجبها مداهمة منزل النائبة يوم الإثنين الماضي، تضمنت قائمة بجرائم محتملة تخضع للبحث والتدقيق. وتشمل هذه الشبهات التآمر والإدلاء ببيانات كاذبة في وثائق رسمية تتعلق بالهجرة، بالإضافة إلى قضايا احتيال مرتبطة بملفها القانوني لدى دوائر الهجرة.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن أحد الأهداف الجوهرية لهذا التحقيق قد يصل إلى حد تجريد إلهان عمر من الجنسية الأمريكية ومن ثم ترحيلها خارج البلاد. ويعد هذا الاحتمال امتداداً لطروحات سابقة نادى بها الرئيس دونالد ترمب ووزير الأمن الداخلي في إطار سجالاتهم السياسية المستمرة مع النائبة.
من جانبها، سارعت النائبة إلهان عمر إلى نفي كافة الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة عدم ارتكابها أي مخالفات قانونية خلال مسيرتها. ووصفت عملية مداهمة منزلها بأنها نوع من 'الترهيب السياسي' الممنهج، معتبرة أن التوقيت يهدف للنيل من سمعتها السياسية قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق الانتخابي.
وأثار هذا التحقيق موجة من القلق في الأوساط السياسية، حيث يرى مراقبون أن إدارة ترمب قد تكون بصدد استخدام أجهزة إنفاذ القانون لتصفية حسابات مع الخصوم السياسيين. ويأتي هذا التصعيد قبل ثلاثة أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث تسعى عمر للاحتفاظ بمقعدها عن ولاية مينيسوتا.
وفي سياق الردود الرسمية، فضلت وزارة الأمن الداخلي إحالة كافة الاستفسارات المتعلقة بالقضية إلى وزارة العدل، التي رفضت بدورها التعليق المباشر على تفاصيل التحقيق الجاري. ومع ذلك، شددت الوزارة على أهمية اكتساب الجنسية بطرق قانونية، مؤكدة أنها ستتحرك في أي قضية تظهر فيها أدلة كافية لسحب المواطنة.
التعليقات (0)