أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن إدانتهم الشديدة للهجمات المتواصلة التي تشنها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، مشددين على رفضهم القاطع لتهديد سلامة الملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر. وأكد المجلس في بيان له على الحق المشروعللمملكة في حماية أراضيها ومواطنيها من أي اعتداءات خارجية تستهدف البنية التحتية أو الأعيان المدنية.
وفي سياق التطورات الميدانية، كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن حجم العمليات العسكرية التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية منذ انطلاق عملية 'فجر اليمن'. وأوضح العليمي أن القوات الحكومية نفذت ما يزيد عن 17 ألف عملية استهداف جوي وبري، ركزت بشكل مباشر على تحصينات الجماعة وقدراتها القتالية في مختلف الجبهات المشتعلة.
وأشار العليمي إلى أن هذه العمليات العسكرية الواسعة تمت بإسناد مباشر وقوي من تحالف دعم الشرعية، مما ساهم في تقويض الكثير من القدرات العسكرية للحوثيين. وذكرت مصادر رسمية أن الضربات طالت تجمعات ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ كانت تستخدم في استهداف المدن اليمنية ودول الجوار.
وعلى صعيد الانتهاكات الميدانية، أفاد مكتب الإعلام في محافظة مأرب بأن المدينة تعرضت لهجوم صاروخي عنيف يوم الخميس الماضي. وأكدت المصادر المحلية أن جماعة الحوثي أطلقت 9 صواريخ باليستية بالإضافة إلى 7 مقذوفات أخرى سقطت في أحياء سكنية مكتظة بالمدنيين والنازحين، مما أثار حالة من الذعر والقلق الدولي.
من جانبها، أعلنت القوات اليمنية عن تكثيف وتيرة عملياتها العسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بشكل غير مسبوق. وأكدت مصادر عسكرية تنفيذ أكثر من 1250 عملية استهداف متنوعة استهدفت مواقع استراتيجية وقدرات فنية وعسكرية تابعة للمسلحين الحوثيين في عدة محاور قتالية، رداً على التصعيد الأخير.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل استمرار الجماعة الحوثية في رفض مبادرات السلام وتصعيد هجماتها العابرة للحدود. ويرى مراقبون أن الموقف الدولي الصارم في مجلس الأمن يعكس ضيق ذرع المجتمع الدولي بالتهديدات التي تمس أمن الطاقة العالمي وممرات التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
التعليقات (0)