تفرض تضاريس الساحل الغربي اليمني معادلتها على مسار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين. فجبل العمري، المطل على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة والقريب من باب المندب، إلى جانب مرتفعات جبل النار والوازعية وموزع، يمنح الطرف المسيطر قدرة على الرصد والتحكم بخطوط الإمداد المؤدية إلى تعز والساحل. وشهدت المنطقة هجمات حوثية استهدفت المخا وميناءها، قبل أن تشن القوات الحكومية هجوما مضادا استعادت خلاله ذو باب وجبل كهبوب ومواقع قريبة من المضيق.
ولا تتوقف أهمية المعركة عند حدودها البرية، إذ يرتبط الساحل الغربي بجزيرة ميون ومضيق باب المندب، أحد أبرز ممرات التجارة والطاقة في العالم. ووفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، عبر المضيق أكثر من 8 ملايين برميل يوميا من النفط ومشتقاته خلال الربع الثاني من العام. وبينما يسعى الحوثيون إلى توظيف التهديد الملاحي كورقة ضغط في أي تسوية مقبلة، تحاول القوات الحكومية تأمين الساحل ونزع هذه الورقة وفتح الطريق أمام تحرك محتمل نحو الحديدة.
تشتد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في الساحل الغربي لليمن، حيث تمنح المرتفعات المشرفة على الطرق والمضيق طرفي الصراع قدرة على التحكم بخطوط الإمداد والملاحة الدولية.
شارِكْ معارك المرتفعات في الساحل الغربي لليمن.. من يمسك باب المندب؟ على وسائل التواصل الاجتماعي
التعليقات (0)