شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيداً خطيراً مساء الخميس، عقب اقتحام نشطاء من اليمين المتطرف مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة في مدينة تل أبيب. وأفادت مصادر محلية بأن المعتدين، المحسوبين على حزب 'عوتسما يهوديت' (القوة اليهودية)، نفذوا اعتداءً جسدياً على المتواجدين داخل المقر خلال فعالية سياسية.
وطالب عضو الكنيست المعارض عوفر كسيف قيادة شرطة تل أبيب بفتح تحقيق فوري وشامل في الحادثة لمحاسبة المتورطين. وشدد كسيف على ضرورة تأمين مقر الحملة بشكل مستمر لضمان سلامة الناشطين، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري.
وفي تصريحات حادة عبر منصة 'إكس'، وصف كسيف المعتدين بـ 'عصابات الكاهانيين' الذين يتحركون بدافع الشعور بالهزيمة الوشيكة. واتهم النائب المعارض جهات عليا في الحكومة بتشجيع هذا السلوك العنيف، مؤكداً أن القائمة لن تتراجع أمام محاولات الترهيب أو ملاحقة كوادرها الميدانية.
من جانبها، أصدرت القائمة المشتركة بياناً أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ 'الاقتحام الوحشي' الذي قاده الناشط اليميني مردخاي دافيد وطاقم حملة حزب القوة اليهودية. وأشار البيان إلى أن الاعتداء استهدف شباناً وناشطين كانوا يشاركون في عرض ثقافي وسياسي داخل نادي 'الجادة الشماية' الذي يضم مقر القائمة.
واعتبرت القائمة أن هذا الهجوم يمثل سابقة خطيرة في العنف السياسي الموجه ضد التمثيل العربي والقوى الديمقراطية، ويهدد بشكل مباشر نزاهة العملية الانتخابية. وحذرت من أن الصمت على هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى وقوع حوادث أكثر خطورة في الأيام القليلة المتبقية قبل فتح صناديق الاقتراع.
وأوضحت القائمة أن ناشطين من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة توجهوا بالفعل إلى مراكز الشرطة لتقديم شكاوى رسمية وتوثيق الإصابات والأضرار. كما تم إرسال نسخة من المراسلات الرسمية إلى لجنة الانتخابات المركزية لوضعها في صورة التهديدات التي تواجه الحملات الانتخابية المعارضة.
التعليقات (0)