تصدر شعار "إما فلسطين أو يمين"، الذي أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المشهد الدعائي للحملات الانتخابية كأكثر الشعارات ترويجاً.
ويجسد هذا الشعار التوجهات السياسية لائتلافه الحاكم، الذي يُوصف بالأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، لاسيما عبر حربه المفتوحة على "حل الدولتين" ومساعيه المتواصلة لقضم أراضي الضفة الغربية وعزلها عن القدس الشرقية، لتقويض أي فرص لإقامة دولة فلسطينية.
ويأتي إطلاق هذا الشعار ضمن حسابات انتخابية معقدة، تضع أصوات الأحزاب اليمينية الصغيرة في إسرائيل في صلب معركة بقاء نتنياهو بالسلطة، وسط توقعات بتقارب حاد في النتائج بين معسكره وتحالف المعارضة.
وفي هذا السياق، كشفت تسريبات عن زعيم حزب الليكود في محادثات مغلقة خلال أغسطس/آب الماضي، تراجع قائمته بواقع 10 مقاعد وفقاً لاستطلاعات الرأي، وهو ما سارع الحزب إلى نفيه لاحقاً. رغم ذلك، تُجمع استطلاعات الرأي على استمرار تقدم خصمه الرئيسي، زعيم حزب "يشار" الوسطي غادي آيزنكوت، في السباق الانتخابي.
وأمام هذا المشهد، يرمي نتنياهو بثقله نحو حشد قاعدته الجماهيرية وتعبئة الشارع اليميني لضمان تحقيق أعلى نسبة مشاركة تصويتية لمعسكره.
غير أن المفارقة تكمن في أن ربط شعار "اليمين" برفض إقامة دولة فلسطينية لا يعكس تبايناً جوهرياً بين البرامج السياسية لمعسكري اليمين والمعارضة؛ إذ يتبنى الكنيست موقفاً رسمياً رافضاً لقيام الدولة الفلسطينية.
التعليقات (0)