أكد الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا في هولندا أمين أبو راشد، أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية يثير قلقًا بالغًا، محذرًا من تحوّل التأجيل إلى نهج دائم يُبقي المؤسسات الوطنية رهينة التعيينات والتوافقات المغلقة بعيدًا عن إرادة الشعب الفلسطيني.
وقال أبو راشد في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن الانتخابات ليست مجرد إجراء إداري يمكن تأجيله بقرار رئاسي، بل حق ديمقراطي أصيل وأداة أساسية لتجديد الشرعيات وإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسساته الوطنية، مشددًا على أن الظروف الصعبة لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتعطيل حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.
وأوضح أنه لا يمكن الجزم بدوافع القرار دون وجود مبررات رسمية واضحة، لكنه شدد على ضرورة توضيح أسبابه للرأي العام وتقديم ضمانات تحول دون استخدام التأجيل لإدامة الوضع القائم أو تجنب تجديد الشرعيات.
وحذر من أن يتحول الحوار الوطني إلى غطاء لتقاسم المناصب وإعادة إنتاج المحاصصة الفصائلية، مؤكدًا أن قوة المؤسسات تنبع من صناديق الاقتراع لا من التفاهمات المغلقة.
وأشار أبو راشد إلى أن تكرار تأجيل الانتخابات من شأنه تعميق الإحباط وتراجع الثقة بالمؤسسات السياسية، خصوصًا لدى الشباب والأجيال التي لم تتح لها فرصة المشاركة في انتخابات وطنية شاملة منذ سنوات طويلة. وأضاف أن مخاوف التهميش تتضاعف لدى فلسطينيي الشتات، رغم كونهم جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني ومن حقهم المشاركة في صنع القرار الوطني وتحديد مستقبل قضيتهم.
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وتجديد شرعية المجلس الوطني الفلسطيني عبر انتخابات مباشرة، معتبرًا أن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية يبقى منقوصًا ما دام جزء من الشعب يشعر بأنه مستبعد من اختيار ممثليه.
التعليقات (0)