تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، حيث استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، اليوم الخميس، إثر استهدافات مباشرة وقصف طال مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد مستمر لعمليات تدمير البنية التحتية والمباني السكنية التي ينفذها جيش الاحتلال في مناطق توغله.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب محمد خلة جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمدنيين في حي الصفطاوي الواقع شمال مدينة غزة. وقد أسفر الهجوم عن وقوع إصابات إضافية بين المواطنين، نُقلوا على إثرها إلى مراكز طبية قريبة لتلقي العلاج، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران المسير في سماء المنطقة.
وفي مخيم حلاوة الواقع شرقي بلدة جباليا، أصيب فلسطيني بجروح وصفت بالمتوسطة نتيجة إطلاق نار كثيف من قبل الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في المحيط. واستهدف الرصاص خيام النازحين بشكل مباشر، مما أثار حالة من الذعر بين العائلات التي تعاني أصلاً من ظروف معيشية قاسية تحت وطأة الحصار والعمليات العسكرية المستمرة.
وبالتوازي مع القصف، نفذ جيش الاحتلال سلسلة من عمليات النسف الممنهج لمربعات سكنية كاملة في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بالإضافة إلى أحياء في شرق مدينة غزة ومدينة رفح جنوباً. وذكر شهود عيان أن دوي انفجارات هائلة سُمع في ساعات الصباح الباكر، ناتجة عن استخدام عربات مفخخة لتفجير المباني المخلاة في تلك المناطق.
ولم تقتصر الاعتداءات على المناطق الشمالية، بل امتدت لتشمل إطلاق نار من آليات الاحتلال باتجاه الأراضي الزراعية والمناطق السكنية شرقي بلدة القرارة شمال خانيونس، وشرقي مخيم المغازي وسط القطاع. وتأتي هذه التحركات الميدانية لتؤكد هشاشة الهدنة المعلنة واستمرار الاستهداف المباشر لكافة مقومات الحياة في مختلف المحافظات.
ووفقاً لآخر إحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر الجاري، قد ارتفعت لتصل إلى 1501 شهيد و5323 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد الذي يمارسه الاحتلال رغم التفاهمات الدولية المعلنة لوقف العدوان على المدنيين.
التعليقات (0)