f 𝕏 W
المواجهة بين السعودية والحوثيين: لماذا تعد الجولة الحالية الأكثر خطورة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 38 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المواجهة بين السعودية والحوثيين: لماذا تعد الجولة الحالية الأكثر خطورة؟

تنزلق المواجهة العسكرية بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي في اليمن نحو منعطف يوصف بالأخطر منذ سنوات، حيث تتسع رقعة الاستهدافات المتبادلة على نحو متسارع. وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات إقليمية ومساعٍ خجولة للوساطة لم تنجح حتى الآن في كبح جماح الانفلات الميداني، بينما يظل الموقف الأمريكي مثار تساؤلات بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أكد فيها قدرة الرياض على حماية نفسها.

حذر مراقبون دوليون من أن تصاعد طموحات الحوثيين وتزايد المخاطر الإقليمية ينذر بالانزلاق إلى مستنقع عسكري طويل الأمد ما لم تتوفر مخارج دبلوماسية عاجلة. وأشار معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إلى أن استمرار تكثيف الهجمات الحوثية قد يجر قوى دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى الانخراط المباشر في القتال لحماية مصالحها وأمن حلفائها في المنطقة.

ترى الخبيرة الدولية أبريل لونغلي ألي أن الحوثيين يحاولون منذ يوليو الماضي استغلال التوترات الإقليمية لفرض صيغة سلام تخدم أجندتهم بالكامل. وتتضمن هذه الشروط التخلي عن الحكومة المعترف بها دولياً، ورفع كافة القيود المفروضة على المطارات والموانئ الخاضعة لسيطرتهم، بالإضافة إلى المطالبة بتعويضات مالية ضخمة عن سنوات الحرب الماضية.

ميدانياً، فرضت الجماعة حصاراً على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، بالتزامن مع استئناف الهجمات العابرة للحدود وتصعيد العمليات البرية داخل اليمن. وفي المقابل، تسعى السعودية وحلفاؤها لكسر هذه الدائرة عبر توجيه ضربات عسكرية مركزة، إلا أن الحوثيين يواصلون الرد باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع استراتيجية.

تتميز الجولة الحالية من الصراع بتطور نوعي في قدرات الحوثيين العسكرية، حيث استغلت الجماعة سنوات الهدنة السابقة لتوسيع التصنيع المحلي للطائرات المسيرة. كما نجحت في تعزيز التنسيق مع أطراف ما يعرف بـ محور المقاومة، مما جعلها أكثر قدرة على تهديد أسواق الطاقة العالمية والحكومة اليمنية رغم حملات القصف الجوي المكثفة التي تعرضت لها.

على الجانب الآخر، يواجه المعسكر الموالي للحكومة تحديات تتعلق بتشتت التحالفات، رغم الخبرة القتالية الواسعة التي تمتلكها القوات المحلية في مأرب وتعز وجنوب اليمن. وقد برز مؤخراً توجه نحو دمج مقاتلين سلفيين في وحدات مثل درع الوطن وألوية العمالقة، وهو ما يثير مخاوف حقوقية من تحول النزاع إلى صراع ذي طابع طائفي أكثر حدة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)