أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينة شراعية مرتبطة بإيران في مياه خليج عمان، مؤكدة تدميرها بالكامل بعد ثبوت تورطها في عمليات مراقبة واستهداف لقطع بحرية تابعة للولايات المتحدة. وأوضح البيان العسكري أن العملية نُفذت في السادس من أكتوبر الجاري، حيث تم إجلاء طاقم السفينة بسلام قبل تدميرها، وتجري الترتيبات حالياً لتأمين عودتهم إلى بلادهم.
وفي تطور ميداني متزامن، كشفت مصادر في قطاع الشحن البحري عن غرق سفينتين تجاريتين بالقرب من مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة استهدافهما بمقذوفات غير محددة. وشملت الخسائر سفينة الحاويات 'جي.إف.إس برايد' التي ترفع علم سنغافورة، بالإضافة إلى سفينة البضائع 'كيب داو'، مما يعكس تدهوراً خطيراً في أمن الملاحة الدولية بهذا الممر الحيوي.
وأكدت هيئة الملاحة البحرية في سنغافورة أن السفينة التابعة لها تعرضت لأضرار جسيمة واندلاع حريق قبل غرقها، مشيرة إلى نجاح جهود الإنقاذ في إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 21 شخصاً. وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد وتيرة الهجمات البحرية خلال الأيام العشرة الماضية، والتي ربطتها مصادر أمنية بالتوترات السياسية المتفاقمة في المنطقة.
من جانبه، صرح مسؤولون إيرانيون بأن طهران بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجية هجومية جديدة في مضيق هرمز تهدف إلى الضغط على الإدارة الأمريكية وحلفائها. وأشار المسؤولون إلى أن هذه التحركات تأتي رداً على الحصار الاقتصادي وتشديد العقوبات، وتهدف بشكل مباشر إلى إبقاء أسعار النفط في مستويات مرتفعة للتأثير على المشهد السياسي الدولي.
وشددت المصادر الإيرانية على أن قرار التصعيد اتُخذ على أعلى المستويات القيادية في البلاد، مع تنسيق كامل بين الأجهزة العسكرية والسياسية لتغيير وتيرة ونوعية الهجمات البحرية. وتهدف هذه الاستراتيجية بحسب طهران إلى إحباط المساعي الغربية الرامية لخفض أسعار الطاقة العالمية، واستخدام الممر المائي كأداة ضغط سياسية قوية.
في المقابل، قللت القيادة المركزية الأمريكية من شأن التهديدات الإيرانية، مؤكدة أن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين يفرضون سيطرة كاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأشارت المصادر إلى أن القوات المشتركة أمنت عبور أكثر من 19 مليون برميل من النفط الخام خلال يوم واحد فقط، مما يدحض ادعاءات الحرس الثوري الإيراني بالسيطرة على المضيق.
التعليقات (0)