أعلنت مصادر رسمية في وزارة الجيش الإسرائيلية عن توقيع اتفاقية أمنية جديدة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تقضي بتزويد سلاح الجو التابع للاحتلال بـ 12 مروحية قتالية متطورة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من المداولات والمصادقات الحكومية التي انتهت بتوجيه المدير العام للوزارة، أمير برعام، للبعثة الإسرائيلية في واشنطن بإتمام إجراءات التعاقد مع شركة 'بوينغ' المصنعة.
تعد هذه الصفقة جزءاً من مساعي الاحتلال لتحديث أسطوله الجوي، حيث تشمل المروحيات طراز 'إيكو' (Echo)، وهو الجيل الأحدث والأكثر تطوراً في عائلة مروحيات الأباتشي. ومن المتوقع أن يبدأ تسليم هذه الطائرات مع بداية العقد المقبل، لتعزيز القدرات الهجومية والعملياتية للجيش في مختلف الجبهات.
كشفت تقارير عبرية أن الحكومة الإسرائيلية لجأت إلى حلول تمويلية مثيرة للجدل لتغطية تكاليف الصفقة في ظل الأزمات المالية الراهنة. فقد تمت الموافقة عبر تصويت هاتفي عاجل على تحويل أكثر من مليار شيكل كدفعة مقدمة، استجابةً لضغوط المؤسسة العسكرية التي طالبت بتسريع وتيرة التسلح.
المثير في تفاصيل التمويل هو اعتماد الاحتلال على اقتطاع الجزء الأكبر من المبالغ المطلوبة من ميزانيات الخطة الخمسية المخصصة لتنمية المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل. ووفقاً للبيانات المتاحة، فإن نحو 964 مليون شيكل من إجمالي الدفعة سيتم سحبها من بنود كانت مخصصة أصلاً لتحسين البنية التحتية والخدمات للفلسطينيين داخل الخط الأخضر.
أوضحت مصادر مطلعة أن عملية التحويل المالي ستتم على دفعات مجدولة تمتد حتى عام 2029، وذلك لتخفيف العبء الفوري على الموازنة العامة. وتبدأ هذه الاقتطاعات بمبلغ 68 مليون شيكل خلال العام القادم، لتتصاعد تدريجياً في السنوات اللاحقة لتصل إلى ذروتها في عام 2029 بمبلغ 453 مليون شيكل.
أعربت وزارة الجيش الإسرائيلية عن تقديرها العميق للإدارة الأمريكية لما وصفته بـ 'الدعم الثابت' للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية. وأشارت الوزارة إلى أن واشنطن أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع القيود المالية الإسرائيلية، مما سمح بتجاوز الفجوات التمويلية التي كانت تهدد بتأجيل الصفقة لسنوات إضافية.
التعليقات (0)