سلط برنامج "قضايا في المواطنة" عبر "شبكة راية الإعلامية" الضوء في حلقة جديدة حملت عنوان: "مرسوم تأجيل الانتخابات تحت المجهر: هل يكفي التوافق الوطني لتجديد الشرعيات؟"، وذلك لمناقشة التداعيات السياسية والقانونية لقرار تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية، وما يعنيه ذلك من استمرار أزمة غياب المؤسسات المنتخبة وتآكل الثقة الشعبية بالنظام السياسي الفلسطيني في ظل التحديات المصيرية الراهنة بالضفة الغربية وقطاع غزة.
واستضاف البرنامج عبر الهاتف كل من د. شعوان جبارين (مدير عام مؤسسة الحق لحقوق الإنسان)، وفتحي الصباح (رئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية)، لمناقشة مبررات التأجيل وانعكاساته على مستقبل العملية الديمقراطية.
د. شعوان جبارين: القرارات مرهونة بالخارج.. وغياب الإرادة السياسية يعمق الأزمة
في مداخلته، انتقد د. شعوان جبارين بشدة مسار اتخاذ القرار المتعلق بالانتخابات وتأجيلها، مؤكداً أن تحديد المواعيد وإلغاءها لا يتمان بناءً على مشاورات وطنية داخلية أو استجابة لاحتياجات الشعب الفلسطيني، وإنما يأتي دائماً استجابة لضغوط وتدخلات خارجية وجهات دولية (أمريكية وأوروبية).
وأوضح جبارين أن جميع المبررات التي تُساق حالياً لتبرير التأجيل – مثل عنف المستوطنين وجرائم الاحتلال وحرب الإبادة في غزة – كانت قائمة ومعروفة مسبقاً حتى عند إعلان الموعد السابق، مما يعكس حالة من الارتجال وغياب المؤسسة الوطنية الجامعة التي تدير الشأن الفلسطيني وفق استراتيجية وطنية واضحة.
وحول شروط الترشح التي وُضعت مؤخراً، وصفها جبارين بأنها "شروط سياسية وليست تعبيراً عن حالة ديمقراطية"، وهدفها فرض إملاءات سياسية وتطفيش الكفاءات، لافتاً إلى أن لجنة الانتخابات المركزية بذلت جهوداً كبيرة لتذليل العقبات، إلا أن اللجوء إلى التوافق الفصائلي الضيق عبر المبادرات جاء ليتخذ غطاءً لقرار التأجيل.
التعليقات (0)