تصاعدت المواجهة بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" السابق رونين بار، بعدما رفع الأخير، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، دعوى تشهير يطالب فيها بتعويض قدره ثلاثة ملايين شيكل، متهمًا نتنياهو بترويج روايات كاذبة وتحميله مسؤولية الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بهدف صرف الأنظار عن مسؤولية المستوى السياسي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 12 وصحيفتا "يسرائيل هيوم" و"كالكاليست"، فإن الدعوى المقدمة إلى المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى بمدينة اللد تتضمن تفاصيل عن عشرات التحذيرات الأمنية التي تلقاها نتنياهو خلال الأشهر السابقة للهجوم، إلى جانب وثائق ومراسلات يقول بار إنها تدحض اتهامات رئيس الحكومة له بإخفاء معلومات استخباراتية حاسمة.
وتستهدف الدعوى منشورًا نشره نتنياهو على منصة "إكس" في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، اتهم فيه بار بتعمد حجب المعلومات المتعلقة بتحركات حركة حماس عشية الهجوم، ونسب إليه ارتكاب "إخفاقات وجرائم"، وهي اتهامات وصفها رئيس الشاباك السابق بأنها "افتراء دموي" ومحاولة لإعادة كتابة الوقائع وتضليل الجمهور الإسرائيلي.
ووفقًا للائحة الدعوى، أكد بار أنه حذر نتنياهو أكثر من عشرين مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022 من تدهور الوضع الأمني واحتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، مشيرًا إلى أن وتيرة التحذيرات تصاعدت خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2023.
وقال إنه قدم توصيات لتنفيذ عمليات ضد قيادات حركة حماس، وحذر من تنامي قدراتها العسكرية وتراجع مستوى الردع الإسرائيلي، لكن نتنياهو واصل، بحسب الدعوى، سياسة تقوم على "الهدوء بأي ثمن"، وتأجيل المواجهة مع غزة والإبقاء على الحركة عنوانًا للحكم في القطاع.
كما حمّل بار نتنياهو المسؤولية السياسية عن استمرار إدخال الأموال القطرية إلى غزة، مشيرًا إلى أنه وسلفه ناداف أرغمان عارضا هذه السياسة خشية استخدام جزء من الأموال في تعزيز القدرات العسكرية لحماس.
التعليقات (0)