حذر مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة الزراعة، محمود فطافطة، من التصعيد الخطير في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على القطاع الزراعي الفلسطيني ولا سيما أشجار الزيتون، بالتزامن مع انطلاق موسم قطاف الزيتون الحالي.
وأوضح فطافطة في حديث لإذاعة "راية" أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على منطقة دون أخرى، بل تستهدف كافة الأراضي والمحافظات الفلسطينية بلا استثناء، وتحديداً في المناطق المصنفة (أ، ب، ج)، في إطار هجمة استيطانية ممنهجة تهدف إلى اقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه وشل الحركة الزراعية باعتبار الأرض عنصر الصراع الأساسي ورمز الديمومة الفلسطينية.
وأشار فطافطة إلى تزايد وتيرة الاعتداءات مقارنة بالسنوات السابقة؛ حيث رصدت الوزارة نحو 200 اعتداء في عام 2022، و411 اعتداء في عام 2024، و441 اعتداء في عام 2025، و250 إلى 280 اعتداء منذ بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026 وحتى تاريخه، والتي تركزت جلها على قاطفي الزيتون ومواسم الحصاد.
ولفت مدير العلاقات العامة إلى محورية قطاع الزيتون باعتباره أهم القطاعات الاقتصادية والرافد الأساسي للأمن الغذائي الفلسطيني؛ إذ تشكل أشجار الزيتون نحو 55% من إجمالي المساحات الزراعية الفلسطينية. ويعتاش على هذا الموسم نحو 100 ألف عائلة فلسطينية، فيما يتراوح حجم الاستثمار فيه بين 200 إلى 250 مليون دولار.
وحذر فطافطة من أن استمرار هذه الاعتداءات بنفس الوتيرة يهدد بحدوث أزمة كبيرة في وفرة زيت الزيتون هذا العام، لا سيما في ظل تقديرات وزارة الزراعة بإنتاج نحو 21 ألف طن (وهو أدنى من المعدلات المعتادة التي تصل أحياناً إلى 27 أو 28 ألف طن، بعد أن سجل العام الماضي انخفاضاً حاداً بلغ 8 آلاف طن بسبب التغيرات المناخية)، فضلاً عن تهديد الكميات المخصصة للخارج والتي تصل إلى نحو 5 آلاف طن سنوياً على شكل هدايا وأمانات.
وفيما يتعلق بجهود الوزارة لدعم المتضررين، أكد فطافطة أن الوزارة أطلقت حزمة من برامج ومبادرات "الاستجابة العاجلة" لتقديم مساعدة فورية للمزارعين عبر توزيع أشتال الزيتون المكبرة (بعمر ثلاث سنوات) كبديل للأشجار التي يتم اقتلاعها أو حرقها أو تكسيرها.
التعليقات (0)