f 𝕏 W
من الصداقة التاريخية إلى التعلم المؤسسي: ماذا تعلمنا من اللقاء مع السفير الصيني؟

جريدة القدس

سياسة منذ 8 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من الصداقة التاريخية إلى التعلم المؤسسي: ماذا تعلمنا من اللقاء مع السفير الصيني؟

ليست كل زيارة دبلوماسية مجرد مناسبة لتبادل المجاملات والصور التذكارية. فبعض اللقاءات يفتح أبوابا للتفكير في تجارب الآخرين، ويضع أمامنا أسئلة تستحق المراجعة. وهذا ما شعرت به خلال زيارتنا، برفقة زملائي في لجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية في حركة فتح، إلى مكتب التمثيل الصيني في رام الله، ولقائنا بالسفير سون جن.

كانت الزيارة فرصة لتجديد الاعتزاز بالعلاقات التاريخية التي جمعت حركة فتح بالحزب الشيوعي الصيني، لكنها تجاوزت ذلك إلى حوار مؤسسي عميق حول الرقابة والانضباط الحزبي ومكافحة الفساد، وكيف تستطيع المؤسسات السياسية أن تحافظ على تماسكها وقدرتها على التجدد.

استوقفني في حديث السفير، الذي تحدث من واقع تجربته الشخصية في العمل الرقابي، أن الرقابة في التجربة الصينية ليست مجرد جهاز يبحث عن الأخطاء، وإنما جزء من منظومة متكاملة لإدارة الحزب وتصحيح مساره وحماية مؤسساته.

لقد بدأ الحزب الشيوعي الصيني عام 1921 بعشرات الأعضاء، وأصبح اليوم يضم أكثر من مئة مليون عضو. ولا تكمن أهمية هذه التجربة في الأرقام وحدها، بل في السؤال الذي تطرحه: كيف يستطيع تنظيم بهذا الحجم أن يحافظ على بنيته المؤسسية، ويطور أدوات الإدارة والمساءلة، ويستمر في مراجعة أدائه؟

ولعل أبرز ما خرجت به من اللقاء هو التأكيد على أن قوة التنظيم لا تُقاس بعدد أعضائه أو بمكانة قياداته فحسب، بل بقدرته على إخضاع الجميع لقواعد واضحة، وتصحيح أخطائه، وحماية حقوق أعضائه.

وقد كان حديثنا عن الرقابة الوقائية نقطة التقاء مهمة. فنحن في لجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية نؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بكثرة المخالفات التي نكتشفها، وإنما بتقليل الأخطاء قبل وقوعها. فالرقابة التي تمنع الخلل أكثر نفعا من الرقابة التي تكتفي بتوثيقه بعد حدوثه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)