حذّر المحلل السياسي والباحث في قضايا الصراع، د. نزار نزال، من تصاعد المخاطر التي تواجه الضفة الغربية في ظل السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى إلى استغلال تداعيات أحداث السابع من أكتوبر لتوسيع الاستيطان وفرض الضم التدريجي وتهجير الفلسطينيين، في ظل غياب ضغط دولي فاعل والانقسام الفلسطيني الداخلي.
وقال نزال في حديث خاص لـ"رايـــة" إن نتنياهو يبحث عن جبهة جديدة في ظل الضغوط الأمريكية التي تحول، حتى الآن، دون استئناف الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الخلافات المحتملة بشأن توقيت العودة إلى الحرب، إلى جانب الحسابات الانتخابية الإسرائيلية، تدفعه إلى توظيف التطورات الأمنية والسياسية لخدمة أهدافه.
وأضاف أن استطلاعات الرأي، وفق تقديره، لا تمنح نتنياهو ضمانات بتشكيل حكومة جديدة، ما يدفعه إلى استغلال أحداث السابع من أكتوبر لتبرير سياسات تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من أن هذه السياسات قد تمتد إلى الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948.
وأوضح نزال أن نتنياهو يسعى إلى تقديم السلطة الفلسطينية بوصفها طرفًا غير قادر على ضبط الأوضاع الأمنية، بما يتيح للاحتلال التشكيك في إمكانية استمرارها شريكًا سياسيًا، وتبرير توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول تصوير الضفة الغربية باعتبارها تهديدًا أمنيًا وجوديًا لإسرائيل، رغم أن جذور السياسات الاستيطانية ومشاريع الضم والتهجير تعود إلى ما قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية تستغل الحرب لتسريع تنفيذ هذه المشاريع وتقليص الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
ولفت نزال إلى أن اقتحام قوات الاحتلال مدينة رام الله، والوصول إلى مناطق في قلب المدينة، يحمل رسائل سياسية وأمنية إلى القيادة الفلسطينية، في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية.
التعليقات (0)