حذّر مدير عام هيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي، من أن التحولات المتلاحقة التي تشهدها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لم تعد مسألة خدمات إنسانية فحسب، بل باتت تهدد مستقبل الوكالة، ودورها في قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
وشدد هويدي في حوار خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن أخطر ما تواجهه الوكالة هو التوجه نحو استبعادها من مستقبل قطاع غزة، في ظل مواقف "مجلس السلام" التي تستبعد إشراك "أونروا" في ترتيبات "غزة الجديدة".
واعتبر أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية والأمريكية الرامية إلى إنهاء دور الوكالة، والتخلص من قضية اللاجئين. إقرأ أيضاً ولاية قائمة ودور مهدد.. كيف تُستبعد "أونروا" من مستقبل غزة؟
وأوضح أن تصريحات المفوض العام لـ "أونروا" بالإنابة، كريستيان ساندرز، بشأن أهمية إنجاح الخطوات التي يتخذها مجلس السلام وتنفيذ خطة النقاط العشرين، تثير مخاوف بشأن مستقبل الوكالة، وموقعها في الترتيبات السياسية والإنسانية المقبلة.
وأكد أن خطورة هذه التطورات لا تتوقف عند حرمان ملايين اللاجئين من الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية، وإنما تمتد إلى محاولة تفكيك أحد أبرز الشواهد الدولية على استمرار قضية اللاجئين، وما يرتبط بها من حقوق سياسية وقانونية، وفي مقدمتها حق العودة.
وأضاف أن هناك تقاطعًا واضحًا بين الرؤية الإسرائيلية والتوجهات الأمريكية بشأن مستقبل "أونروا"، معتبرًا أن استهداف الوكالة يمثل جزءًا من مسار أوسع يسعى إلى إغلاق ملف اللاجئين بدلًا من معالجة جذور قضيتهم وضمان حقوقهم المشروعة.
التعليقات (0)