حذرت سلطة جودة البيئة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الأربعاء، من تدهور كارثي في المراعي الطبيعية والأراضي الزراعية بفلسطين، جراء الحرب المستمرة والتوسع الاستيطاني الممنهج، الذي يهدد البيئة وسبل عيش التجمعات الرعوية الفلسطينية.
وذكر بيان مشترك أصدرته "البيئة" و"الإحصاء" لمناسبة اليوم العربي للبيئة، أن المراعي في الضفة الغربية، الممتدة على مساحة 2,111 كيلومتراً مربعاً، تواجه حصاراً مشدداً بفعل إقامة 231 بؤرة استيطانية رعوية تسيطر على نحو 1.07 مليون دونم.
وأوضح البيان أن ذلك أدى إلى تهجير 118 تجمعاً رعوياً فلسطينياً، وامتداد السيطرة الإسرائيلية لتشمل 42% من مساحة الضفة الغربية و91% من الأغوار، وارتفاع تكاليف تربية الثروة الحيوانية لاعتماد الرعاة على الأعلاف المشتراة. إقرأ أيضاً "جودة البيئة": الاستيطان يدمر التنوع الحيوي بفلسطين
وفي قطاع غزة، خلّفت الحرب العدوانية آثاراً بيئية تدميرية على النظم الحيوية كافة، حيث تظهر التقييمات الدولية الصادرة عن منظمة (FAO) و(UNOSAT) أن 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة بقيت متاحة وغير متضررة حتى منتصف عام 2026، مما يقوض تماماً جهود الأمن الغذائي واستعادة سبل العيش.
ودعا البيان إلى تدخل المؤسسات الدولية والإقليمية بشكل عاجل لحماية الموارد الطبيعية الفلسطينية من سياسات المصادرة والضم، وتفعيل الأطر القانونية الوطنية لتعزيز صمود المجتمعات المحلية، في مواجهة الضغوط البيئية والمناخية والاستعمارية.
واليوم العربي للبيئة هو مناسبة بيئية إقليمية تُحييها الدول العربية في 14 أكتوبر من كل عام، للتوعية بالتحديات البيئية التي تواجه المنطقة العربية، وتحفيز الجهود المشتركة لحماية الموارد الطبيعية.
التعليقات (0)