أفادت مصادر رسمية سورية بمقتل أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي، إثر تعرض دوريتهم لاستهداف مباشر من قبل مجموعات مجهولة الهوية. ووقع الحادث على الطريق الواصل إلى مدينة سلمية، التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن مدينة حماه وسط البلاد، مما أدى إلى استنفار أمني واسع في المنطقة.
ونعى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، العناصر الأربعة الذين قضوا في الهجوم، مؤكداً أن هذه الجريمة لن تثني السلطات عن ملاحقة المجرمين. وشدد البابا على أن الأجهزة الأمنية ستواصل أداء واجبها في حفظ أمن المواطنين وحماية الأرواح وتقديم المتورطين للعدالة.
من جانبها، أكدت قوى الأمن الداخلي أنها بدأت إجراءات قانونية وعمليات تمشيط واسعة لتعقب الجناة الذين استهدفوا الدورية. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه البلاد محاولات لزعزعة الاستقرار النسبي الذي تحقق عقب التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024.
وفي سياق منفصل، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تطورات جوهرية في ملف الأسلحة الكيماوية، كاشفاً عن توقيف 18 شخصاً متورطاً. وأوضح الشيباني أن قائمة الموقوفين تضم ضباطاً برتب عالية، ويجري التحضير حالياً لتقديمهم إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالهجمات الكيماوية السابقة.
وأشار الوزير السوري إلى أن دمشق قدمت تعاوناً غير مسبوق مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، شمل تسليم أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية. كما أتاحت السلطات للمفتشين الدوليين الوصول الكامل إلى السجلات والشهود، في إطار سعيها لإغلاق هذا الملف الشائك بشكل نهائي وضمان الشفافية.
بدورها، وصلت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، سابرينا دالافيور، إلى دمشق في زيارة رسمية لتقييم التقدم المحرز. وصرحت دالافيور بأن الأولوية القصوى للمنظمة في الوقت الراهن هي الكشف عن بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية الذي كان قائماً في عهد النظام السابق وتأمينها.
التعليقات (0)