أظهرت دراسة تحليلية حديثة أن الانطباع السائد حول خسارة إسرائيل الكلية للحزب الديمقراطي الأمريكي لا يتطابق بدقة مع الأرقام الفعلية داخل الكونغرس، رغم وجود زخم واضح لصالح التيارات المناهضة للسياسات الإسرائيلية. وبينت الدراسة أن الحزب ينقسم إلى ثلاث كتل رئيسية، أكبرها هو 'التيار الوسطي التقدمي' الذي يضم 109 نواب، ويتبنى موقفاً يربط المساعدات الأمنية بتغيير السلوك الإسرائيلي دون المطالبة بقطعها كلياً.
ووفقاً للبيانات، يمثل 'اليسار التقدمي' المؤيد للحقوق الفلسطينية الكتلة الأصغر حالياً بـ 24 نائباً، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 32 في الانتخابات المقبلة. في المقابل، تشهد 'المؤسسة التقليدية المؤيدة لإسرائيل' تراجعاً طفيفاً، حيث من المتوقع أن ينخفض تمثيلها من 93 إلى 88 عضواً، مما يشير إلى تحول تدريجي في مركز الثقل داخل الحزب نحو مواقف أكثر تشدداً تجاه الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وخلص التحليل إلى أن استعادة إسرائيل للدعم الثنائي القوي في واشنطن تتطلب تغييرات جوهرية في سياساتها الميدانية، لا سيما فيما يتعلق بملف الاستيطان وعنف المستوطنين. وأكدت المصادر أن الاعتماد على الحلفاء التقليديين لم يعد كافياً في ظل التغيرات الديمغرافية والسياسية داخل القاعدة الانتخابية للديمقراطيين، مما يستوجب فتح قنوات حوار غير رسمية حتى مع التيارات النقدية لضمان استقرار العلاقات الاستراتيجية مستقبلاً.
التعليقات (0)