f 𝕏 W
آيزنكوت يحذر من كارثة ضم الفلسطينيين ويرفض التحالف مع الأحزاب العربية

جريدة القدس

سياسة منذ 8 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

آيزنكوت يحذر من كارثة ضم الفلسطينيين ويرفض التحالف مع الأحزاب العربية

أطلق عضو الكنيست والوزير السابق في مجلس الحرب الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، تحذيرات شديدة اللهجة حيال مستقبل التوسع الديموغرافي الإسرائيلي. وأكد في مقابلة متلفزة أن إقدام إسرائيل على ضم ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية بالإضافة إلى مليوني فلسطيني في قطاع غزة سيمثل كارثة وجودية للدولة العبرية. وأوضح آيزنكوت صراحة أنه لا يرغب في دمج هذه الكتلة البشرية ضمن السيادة الإسرائيلية، معتبراً أن هذا المسار يهدد هوية إسرائيل.

وفيما يخص الخارطة السياسية والتحالفات الحزبية، حسم آيزنكوت موقفه من التعاون مع القوى السياسية العربية داخل إسرائيل. وذكر بوضوح أنه لن ينخرط في أي تحالف انتخابي مع الأحزاب العربية في الوقت الراهن، مبرراً ذلك بعدم قبول تلك الأحزاب لمبادئه الأربعة الأساسية التي يتبناها. وأشار إلى أن طموحه السياسي يتركز على حشد الدعم من داخل المعسكر الصهيوني ومن يوصفون برجال الدولة لضمان استقرار التوجهات السياسية.

وتطرق آيزنكوت إلى أداء الحكومة الحالية، وتحديداً وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث قدم تقييماً مزدوجاً لعمله. فبينما أشار إلى إمكانية وجود بعض الخطوات التي وصفها بالجيدة في إدارة ملف السجون، إلا أنه أكد أن بن غفير فشل فشلاً ذريعاً وكارثياً في معالجة ملف الجريمة داخل إسرائيل. واعتبر أن تدهور الحالة الأمنية الداخلية يعكس عجزاً في الرؤية والقيادة لدى الوزير المسؤول.

وحول سير العمليات العسكرية المستمرة، كشف آيزنكوت عن تباين في الرؤى الاستراتيجية داخل القيادة الإسرائيلية منذ بداية الحرب. وأوضح أن الهدف الدقيق الذي وُضع في البداية كان يتمثل في تقويض القدرات العسكرية والسلطوية لحركة حماس في غضون عام واحد. ورأى أن هذا الهدف كان واقعياً ومحدداً قبل أن تتبدل الخطابات السياسية وتتجه نحو مسارات أخرى أكثر تعقيداً.

وانتقد آيزنكوت بشدة استخدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمصطلح النصر الكامل كهدف للحرب الحالية. واعتبر أن إقحام هذا العنصر في الخطاب الرسمي كان خطأً استراتيجياً منذ اللحظة الأولى، نظراً لتعقيدات الواقع الميداني والسياسي المعاصر. وشدد على أن طبيعة الحروب الحديثة تختلف جذرياً عما كانت عليه في الماضي، مما يجعل هذا الشعار غير قابل للتحقيق الفعلي.

وفي سياق مقارنته التاريخية، أشار القائد العسكري السابق إلى أن آخر نموذج لما يمكن تسميته بالنصر الكامل قد تحقق في عام 1945. وكان ذلك النصر قد سُجل ضد ألمانيا النازية واليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية، وهو سياق لا يمكن إسقاطه على المواجهات الحالية. وأضاف أن التحديات التي تواجهها إسرائيل اليوم تتطلب واقعية أكبر بعيداً عن الشعارات الرنانة التي قد لا تجد صدىً في الميدان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)