أصدر الزعيم الشيشاني رمضان قديروف بياناً شديد اللهجة أدان فيه التصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثي ضد المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية. وأكد قديروف أن استهداف المواقع غير العسكرية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، معتبراً أن هذه الأفعال تتجاوز حدود المنطق السياسي والدين والأخلاق الإنسانية.
وأشار قديروف في تصريحاته إلى أن تكرار الهجمات الصاروخية على المطارات السعودية خلال الأسبوع الماضي يثبت وجود نية مبيتة وقصد متعمد لإلحاق الضرر بالمدنيين. وشدد على أن مثل هذه العمليات لا تعكس شجاعة أو قوة قتالية، بل تكشف عن الجوهر الحقيقي للجهات التي تتبنى هذه الأساليب العنيفة في صراعاتها.
وفي سياق انتقاده للاستراتيجية العسكرية للحوثيين، لفت الزعيم الشيشاني إلى أنه كان من الأجدر بمن يسعى للرد على العمليات العسكرية للتحالف أن يستهدف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة. وأضاف أن توجيه الصواريخ نحو المدنيين العزل لا يمت بصلة للنضال الحقيقي من أجل الأهداف النبيلة التي يدعيها البعض.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت مصادر رسمية في الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بمقتل مواطن من الجنسية الباكستانية وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة. وجاءت هذه الإصابات نتيجة هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض يوم الأحد الماضي، مما أثار موجة من التنديد الدولي.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الهجوم الأخير على مطار الرياض يعد الرابع من نوعه خلال خمسة أيام فقط، مما يعكس وتيرة تصعيد غير مسبوقة. وتأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من ضربة صاروخية دامية أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين في مواقع مختلفة، مما فاقم من الأزمة الإنسانية.
وأعرب قديروف في ختام بيانه عن خالص تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الهجمات الصاروخية، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. ووصف ما يحدث بـ 'المأساة المروعة' التي لا يمكن السكوت عنها، مؤكداً أن الخلافات السياسية والمواجهات العسكرية يجب ألا تكون مبرراً لإزهاق أرواح الأبرياء.
التعليقات (0)