نفذت الشرطة الهندية، اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة طالت كبار قادة حركة الشباب المعروفة باسم 'كوكروتش' أو 'الصراصير'، وذلك عقب محاولتهم اقتحام ساحة مرصد تاريخي في العاصمة نيودلهي. وجاءت هذه التحركات الميدانية في إطار تصعيد الاحتجاجات المطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات، غانيش كومار، احتجاجاً على تعديلات مثيرة للجدل في قوائم الناخبين.
واخترق المتظاهرون الحواجز الأمنية المحيطة بمرصد 'جانتار مانتار' التاريخي، الذي يعد مركزاً تقليدياً للاحتجاجات، مرددين هتافات تندد بالسياسات الانتخابية الجديدة. وأظهرت مقاطع مصورة متطوعين من الحركة وهم يقفزون فوق البوابات الحديدية رافعين العلم الهندي، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتقتادهم إلى مراكز الاحتجاز.
وكانت شرطة نيودلهي قد أصدرت قراراً بمنع التظاهر في منطقة المرصد الواقعة في الحي التجاري المركزي، مشيرة إلى تخصيص ثلاثة مواقع بديلة للتجمعات العامة. إلا أن المحتجين رفضوا هذا القرار، معتبرين إياه محاولة لتهميش صوت الشارع وإبعاد المظاهرات عن مراكز صنع القرار في العاصمة.
وتطالب القوى المعارضة والحركات الشبابية بإلغاء سجل الناخبين المعدل بشكل فوري والعودة إلى القوائم المعتمدة في عام 2024. ويرى المحتجون أن التعديلات الأخيرة تسببت في حرمان ملايين المواطنين من حقهم الدستوري في التصويت، مما يهدد نزاهة العملية الديمقراطية برمتها في البلاد.
وفي سياق التصعيد القانوني، احتشد آلاف المتظاهرين أمام مقر المحكمة العليا في نيودلهي، تعبيراً عن رفضهم لشطب عشرات الملايين من الأسماء. وقد واجهت الأجهزة الأمنية هذه التجمعات بإجراءات قمعية شملت احتجاز أعداد كبيرة من أنصار أحزاب المعارضة والنشطاء المنتمين لحركة 'الصراصير'.
من جانبه، صرح راهول غاندي، زعيم حزب المؤتمر المعارض، بأن رئيس المحكمة العليا وجه المعارضة بضرورة اتباع المسار القانوني وتقديم التماس رسمي. وأكد غاندي أنه سيقود تحالفاً من أحزاب المعارضة للتوجه إلى المحكمة وتقديم الطعون اللازمة لوقف ما وصفه بالتجاوزات الانتخابية الخطيرة.
التعليقات (0)