واشنطن – سعيد عريقات-13/10/2026
تواجه اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُنشئت بوصفها هيئة تكنوقراطية لتولي إدارة الشؤون المدنية في القطاع بعد الحرب، تعثراً متزايداً يحول دون انتقالها من مرحلة الإعداد السياسي والإداري إلى ممارسة مهامها على الأرض. وبينما تعمل اللجنة من العاصمة المصرية القاهرة، تنتظر توافر الظروف السياسية والأمنية والمالية التي تسمح لها ببدء عملها داخل القطاع، في ظل خلافات إسرائيلية وأميركية بشأن ترتيبات الحكم، وتأجيل الانتخابات الفلسطينية، وتراجع استعداد المانحين الدوليين لتقديم الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.
ويعكس هذا التعثر أزمة أوسع تتجاوز الصعوبات الإدارية، لتطال مستقبل الحكم الفلسطيني في غزة، ومصير المبادرات الدولية المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب، ومدى استعداد الأطراف المعنية للقبول بترتيبات سياسية تضمن إدارة مستقرة للقطاع. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية للسكان، تبدو اللجنة محاصرة بين حسابات الانتخابات، والقيود الإسرائيلية، وشح التمويل، وغياب التوافق على أفق سياسي واضح.
الانتخابات الأميركية والإسرائيلية تجمد القرارات
تنتظر اللجنة الوطنية لإدارة غزة نتائج استحقاقات انتخابية مفصلية في إسرائيل والولايات المتحدة، وسط مؤشرات على تجميد خطوات تنفيذية رئيسية مرتبطة بإطار «مجلس السلام» الذي تقوده واشنطن. ووفق المعطيات الواردة في المادة الأصلية، من المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول 2026، تليها انتخابات التجديد النصفي الأميركية في أوائل تشرين الثاني من العام نفسه.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الجهات المشرفة على الترتيبات المقترحة تفضل الانتظار حتى تتضح موازين القوى السياسية في البلدين، خشية أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى تغيير الأولويات أو إعادة النظر في آليات إدارة القطاع.
التعليقات (0)