أكد الوكيل المساعد لشؤون الإسكان في وزارة الأشغال العامة، سليم أبو ظاهر، أن منتدى الإسكان الفلسطيني الأول يهدف إلى التعامل مع قطاع الإسكان باعتباره قضية وطنية وتنموية متكاملة، لا تقتصر على إعادة بناء الوحدات السكنية، بل ترتبط بحق المواطنين في السكن الملائم والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وقال أبو ظاهر، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن المنتدى جاء في ظل تحديات متزايدة يواجهها قطاع الإسكان في فلسطين، أبرزها الدمار الواسع الذي لحق بالمساكن في قطاع غزة، ومحدودية الأراضي وإمكانات التوسع العمراني في الضفة الغربية، إلى جانب ارتفاع أسعار مواد البناء والوحدات السكنية.
وأوضح أن المنتدى يشكل منصة تجمع المؤسسات الحكومية والتمويلية والخبراء والأكاديميين والمتخصصين، بهدف تشخيص واقع قطاع الإسكان والخروج بتوصيات ورؤى عملية وبرامج قابلة للتنفيذ، تسهم في توفير سكن ملائم وكريم للمواطنين.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار أبو ظاهر إلى أن الدمار لم يقتصر على المساكن، بل طال البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل الاحتياجات أكبر من مجرد إعادة بناء الوحدات السكنية، لتشمل تأهيل الأحياء والمرافق وشبكات المياه والطاقة، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الأسر إلى حياة مستقرة وكريمة.
وأضاف أن التعامل مع احتياجات غزة يتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين التخطيط السليم، وتوفير أدوات التمويل، وتحسين كفاءة البناء، والاستجابة العاجلة لتوفير المأوى، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، على أن يكون الإسكان لاحقًا جزءًا من منظومة أوسع للتعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وحول ارتفاع أسعار الشقق السكنية وسبل تمكين الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل من امتلاك مساكن، أوضح أبو ظاهر أن أزمة الإسكان لا يمكن اختزالها في ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، بل تتطلب حلولًا متكاملة تشمل توفير الأراضي، وتوسيع إمكانات التطور العمراني، وتطوير أدوات التمويل، والاستفادة من الحلول التقنية منخفضة التكلفة.
التعليقات (0)