حذر رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، جمال زحالقة، من تصاعد توظيف اليمين الإسرائيلي المتطرف، لعمليات هدم المنازل والاعتداءات والتوترات العسكرية، لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
وأوضح زحالقة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الأحزاب اليمينية باتت تتعامل مع الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية كـ "مادة للتنافس الانتخابي" واستعراض القوة، بهدف استقطاب الأصوات الأكثر تطرفًا في المجتمع الإسرائيلي.
وأشار إلى وجود تقاطع سياسي وتكامل في الأدوار بين أقطاب هذا التيار؛ حيث يركز وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، على استعراض الإجراءات الشرطية وتكثيف هدم المنازل والتضييق على التجمعات العربية خصوصًا في النقب، وتسويقها كإنجازات في فرض القانون والسيادة. إقرأ أيضاً استطلاع إسرائيلي: الليكود يتصدر بـ29 مقعدًا
وفي المقابل، يعتمد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، على تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني وتكريس السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية، مما يحوّل معاناة المواطنين وبؤسهم إلى أداة للمزايدة الانتخابية لإثبات الطرف الأكثر تشددًا وعدائية، وفقًا لـ "زحالقة".
وحذر زحالقة من استغلال اليمين للأزمات الإقليمية والتصعيد العسكري عبر لغة التهديد والمواجهة لتعزيز الحضور الحزبي، وهو ما يؤدي إلى تهميش القضايا الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، وتكريس معادلة تربط بين التشدد تجاه الفلسطينيين والشعبية السياسية.
ونبّه إلى أن التداعيات المباشرة لهذه السياسات تقع على كاهل المواطنين الفلسطينيين الذين يواجهون تضييقًا مستمرًا في التخطيط والبناء، وتهديدًا متواصلًا لمساكنهم، فضلًا عن تفاقم الفقر والتمييز، وتراجع الشعور بالأمان نتيجة تصاعد الخطاب المعادي، مما يعمق الفجوة مع المؤسسات الرسمية.
التعليقات (0)