أثار قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى أيلول/سبتمبر 2027 انتقادات أوروبية، وسط دعوات إلى استئناف المسار الديمقراطي وتجديد الشرعيات السياسية، وتمكين الفلسطينيين من اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرة ونزيهة.
ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى العودة للمسار الديمقراطي في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أن وزراء الخارجية الأوروبيين أعربوا عن أسفهم العميق لتأجيل الانتخابات التشريعية، وشددوا على أهمية تجديد الشرعيات السياسية من خلال الاقتراع الديمقراطي.
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قرار التأجيل، واصفًا إياه بأنه خيبة أمل كبيرة وتراجع عن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم والتعبير عن تطلعاتهم الوطنية، محذرًا من أن تعطيل الانتخابات يعرقل مسار تقرير المصير.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسومًا رئاسيًا يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 أيلول/سبتمبر 2027، ملغيًا بذلك الموعد السابق للانتخابات التشريعية، الذي كان مقررًا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وعزت مصادر رسمية قرار التأجيل إلى توصيات رفعتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب مشاورات مع القوى السياسية، في ظل ما وصفته بمعوقات فنية وسياسية ناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية، التي تحول دون ضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مسؤولية حكومة الاحتلال عن تعطيل الانتخابات الفلسطينية، متهمًا الرئيس محمود عباس بالتهرب من المساءلة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، واعتبر أن تحميل الاحتلال مسؤولية التأجيل محاولة للتنصل من المسؤولية.
التعليقات (0)